شارع قصر النيل

شارع قصر النيل

باسم فرات

اللوحة: الفنان النمساوي لودفيج دويتش

لِلنِّيـلِ قصرٌ يَدْخلُهُ الفُقَـراءُ بلا حَسَـرَاتٍ

رائحةُ الخِدِيوي

وعبقُ أميراتٍ يَـتَـحَسَّسُ الماسُ الْـتِـفَـاتَتَـهُّنّ

يتشبَّثُ بِهِنَّ بائِعُـو الكتُب

شحَّاذُونَ يَخْلِطُونَ أنوثةَ نفرتيتي وكليوباترا

ويَـبِـيـعُون لِلْهَـوَاءِ وُعُـودًا 

ولِلسَّائِحِـينَ تَمَائِمَ تُغْـرِي بِالْخُـلُود

الفتياتُ البائعاتُ بِمَنَـادِيلَ تَسْـرِقُ تسريحاتِ شُـعُورِهِنّ

بِابْـتِـسَـامةٍ كادِحَةٍ يُرَوِّجْـنَ لِلْبَضَائع 

ويَـتْرُكْنَ عندَ زَبائِـنِـهِـنَّ ساقيةَ مَوَدَّةٍ

تستحِمُّ بِشُـرُوقٍ مُحَـنَّطٍ

لِلنِّيلِ قصرٌ لا كِلابَ تحرُسُـهُ

سِـوَى شُـرطيٍّ عندَ تقاطُعِ شارعِ شَـرِيف

طَـوَالَ الوقتِ يجمَعُ نظراتِ المارَّة

لِـيُطْعِمَهَا زَوْجَتَـهُ

خَلْفَهُ خزائنُ فِرْعَـوْنَ

وآخِـرَةَ النهارِ

يقضَمُ “فَحْلَ بَصَل”

ويُغَـنِّي: مصر يا امّة يا بهيَّة

يا أمّ طرحة وجلابية

الزمن شاب وانتِ شابة

هو رايح وانتي جَـايَّة* 


*المقطع من قصيدة للشاعر المصري أحمد فؤاد نجم

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد