اللوحة: الفنان المصري رضا عبدالرحمن
لكي يرضى الحمارُ له أشادوا
بِسَـاحِ الـحيِّ تمثـالاً كبيـراً
وقالوا يا حمــارُ خَلَاكَ ذمٌ
ونصّبْنَــــاك يا هـــذا أمـيرا
فصوتُك دافئٌ عذبٌ حنونٌ
ولــن نَلقـى لرقّتِــه نَظــيرا
فَظـنّ بأنّه فَطِـنٌ حــــــكيمٌ
وقدْ أمسى بعلّتِهمْ خَبـيرا
فَفـكّرَ واِرْتأى فيهمْ قرارا
تَلاهُ فصفّقوا فوراً كثيرا
فقالَ: لقدْ تآمرتمْ جميعا
وقدْ دبّرْتمُ أمراً خـطـيـرا
فقررنا بأنْ تغدوا حميراً
وأنْ يغدو طعامكمُ شعيرا
ومن يعصي الأوامرَ سوف يلقى
محاسبةً وشراً مستطيرا
فصاروا بعد فعلتهمْ عبيدِاً
وأمسى عيشُهمْ صعباً مريرا
فمنْ لمْ يتّـعـظْ من أُمِّ عـمـرٍو
سيقضي العمرَ مهموماً حسيرا
تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.
