حسن السيد حسن
اللوحة: الفنان الإيطالي جيوفاني جيرولامو سافولدو
وَمَضَتْ..
و.. مَضَتْ
قالت: لا عودةَ لك
قال صديقي: مَهْلَكْ
***
كان الليلُ يُقَدِّمُ قَهْوَتَهُ المُرَّةَ لي
ويَصُبُّ نبيذَ النشوةِ للنّاسِ، ويضحك
وأنا منتظراً «بابا نويل» .. كنتُ
أم منتظراً سيّدةَ الصّمت
لا أدري
لكني ناديتْ: بابا نويل.. يا بابا نويل
صَلِّ من أجلي
عبِّئ ذاكرتي بالموت
لم يتلفتْ
لكن
لما انْتَصَفَ الليلُ المنهك
وانكَبَّ النّاسُ على قُبَلٍ وشموع
مرّ «يسوع»
حطّ يديه على قلبي فانتفضت
قال: امرأةٌ.. تتملّك
قلت له: يا حَمَلَ اللهِ الأوحد
فُكَّ القيد
قال: افتح قلبك للودعاء، وطن
إنّي عَمَّدتُكَ بالحُبِّ وللحُبِّ فكُن:
صوتي ورغيفي ودمي
واتبعني.. تتبعك
إنْ تُغلقْ قلبكَ دُوني.. تَهلك
***
كان الناسُ على قُبَلٍ وشموعٍ يَنكَبُّون..
وكان الليلُ يُودّعُ حَمَلَ الله ويدخلُ في سِفِرِ التّكوين..
وكان صديقي في سِفِرِ الرؤيا يتبدّد
وأنا أتفكّك
طفلاً أُولد
في ملكوتٍ..
لا يُدْرَك!
الشاعر الراقي حسن السيد
تألقت وأبدعت ياصديقي.