الخُـرطــوم

الخُـرطــوم

باسم فرات

اللوحة: الفنان السوداني صالح عبده

أُحِبُّ هَـذِهِ المدينةَ

نَـهْـرَهَا وطُـرُقَـهَا التُّرَابِـيَّـةَ، 

عَتَّالِيـهَا وباعَتَـهَا

هَوَسَ سائِقيها بِالتَّمَرُّدِ

والأطفالَ عندَ الإشاراتِ الضَّـوْئيَّةِ

حَامِـلِـينَ سِـلالَ بُـؤْسِـهِم لِيَـمْـلأوها تَوَسُّـلاتٍ

أُحِبُّ بَاسِـقَاتِها يُمَشِّطنَ النَّسِـيمَ الخَجُولَ 

بَـيْنَ أحضانِ النيل

أُحِبُّ السيداتِ اللواتي تأزَّرْنَ إفريقيَّةَ

وعلى الطُّرُقَـاتِ يَبِــعْنَ الشايَ 

بالنَّعْنَـاعِ المُتبَّلَ بالسُّـكَّرِ

يَخْـلِطْـنَ أحزانَـهُـنَّ بِابْتِسَـامَةٍ

سُـمْرَتُهُـنَّ شَـبَقُ الْمُحِبِّ وسَـطْوَةُ الغريب.

الأشــجار

الأشجارُ العاليةُ في الطُّـرُقَاتِ الْمُكْتَـظَّةِ بِالْبَشَـر

لا مَنَـافِذَ لِحَنِيـنِـهَا إلى الغَاباتِ البعيدة

إذْ تَحْتَضِـنُ طُـيُـورًا وأفَـاعِيَ 

ورياحًا مُشَـبَّعةً بِـرَوائـحِ النباتاتِ

تلكَ الغَـاباتُ البعيدةُ 

صارتْ مصانعَ وعِمَـاراتٍ وطُرقًا 

تَـتَـخَـلَّـلُـهَـا أشْـجَـارٌ عاليـةٌ 

تَشْـعُر بالْـيُــتْـم

تحتَـهَا يَنَـامُ العابِـرُون

أوْ يَسْــتَظِـلُّ أَبْـنَـاءُ السَّـبِيل.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً