لا تعذلوني في غَرامي!

لا تعذلوني في غَرامي!

صلاح حسن رشيد

اللوحة: الفنانة الكويتية سوزان بشناق

لا تعذلوني في غراميَ كَثْرَةً      

إنَّ الغرامَ ربيبُ جِدٍّ في نَصَبْ!

لولاه ما سَطَعَتْ حياةٌ وازْدَهَتْ    

لولا الأُنوثَةُ زالَ ذُكْرانُ السَّغَبْ!

مَنْ حَبَّ يومًا كانَ في سَعْدِ الهوىْ   

أُنْثاهُ تُعْطِيْ، وهو يُعطيها النَّشَبْ!

تَسْنِيْمُها مُتَفَجِّرٌ لِشَرابِهِ          

مَعْسُوْلُها فاقَ الفواكِهَ والعِنَبْ!

تَسْلِيْحُها مِنْ عندِ خَلّاقِ الهَنا

أَنْعِمْ بهِ مِنْ فاتِكاتٍ في رَغَبْ!

لولا مَلاحَةُ خَدِّها لولا الحُجُب     

لولا التَّفاوِيْفُ التي صُبِغَتْ عَجَبْ!

لولا تَلافيفٌ طَغَتْ وتَعالَنَتْ    

لولا مَداراتُ التَّكَهْرُبِ والجَذَبْ!

لولا تَقاطِيْعٌ سَمَتْ وتَسَمْسَمَتْ   

لولا النُّهُوْدُ تُوَدُّ؛ ما رُكِبَتْ نُجُبْ!

لولا ثُغُوْرٌ باسِماتٌ في دَأَبْ    

تهفو لِتَقْبِيْلٍ وسُكْنَىْ وطَرَبْ!

لولا أَنامِلُ مالتِ الدُّنْيا لها     

فتَعَطَّرَتْ وتَهَنْدَسَتْ حِنّا العَرَبْ!

لولا رُمُوْشٌ شَكَّلَتْ وتَشاكَلَتْ    

وَمَضاتُ نَجْمٍ يَشْتَهِيْها في سُحُبْ!

لولا جُفُونٌ وادِعاتٌ في عُلا   

ما مَسَّها إنسانُ أَبْلَىْ مِنْ رَهَبْ!

آهٍ لِنَحْرٍ يَصْرَعُ العَطْشَىْ لهُ    

وَهْوَ الحَرُوْنُ تَبَخْتُرًا وَهْوَ الأَرَبْ!

رَبّاهُ! إِنِّـيْ واقِـفٌ مُتَلَهِّـفٌ        

بِالبابِ أرْجُوْها عَسَىْ .. مُنْذُ الحِقَبْ!

رَفَضاتُها رَفَعَتْ مَكاني كُلَّما    

أُبْعِدْتُ؛ عاوَدْتُ التَّغَزُّلَ والطَّلَبْ!

هذي المَنِيْعَةُ والشَّرِيْفَةُ في النَّسَبْ    

ضَمَّتْ جَمالًا في كَمالٍ يُرْتَقَبْ!

أَحْرَقْتُ أَشْعارِيْ رَجاءَ نُظَيْرَةٍ    

وَهْيَ الشَّحِيْحَةُ بِانْتِشاءٍ في حَدَبْ!

صَدَحَتْ بِشِعْرِيْ، واكْتَفَتْ بِعَجِيْبَهِ    

زَوْجًا لَها تَخْتالُ في دُنْيا الأَدَبْ!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً