حتى يخرج الفتيان الثلاثة من كهفهم

حتى يخرج الفتيان الثلاثة من كهفهم

بن يونس ماجن

اللوحة: الفنان الفلسطيني هاني خوري

ما يزال العرب يكرهون بعضهم بعضا

حتى يخرج الفتيان الثلاثة من كهفهم

ويقتل بعضهم البعض

ثم يتساءلون لم قتل قابيل أخاه هابيل

لا أحد يريد أن يتفرج

على مسرحية هزلية

سيئة الإخراج

تدعى “لم الشمل”

“لم الشمل” مازال قيد التأليف

في دفاتر الأنظمة العسكرية القمعية

الحاقدة تجاه الجار

عالم العرب آيل للخراب

طال الخلاف والانقسام  بينهم             

ففشلوا وتنازعوا

يؤججون التفرقة

وينفخون في نار الفتن

بحماقتهم الصبيانية

حتى تخثر النزيف في رقابهم

و صاروا على طرفي نقيض

يخلطون بين            

لا إلى هؤلاء

ولا إلى هؤلاء

يا أخوتي الأشقاء

دعونا نتقاسم الشتائم 

والاتهامات

لا يهم إن كانت جارحة

وبألقاب ملعونة

فنحن كلنا عرب

ومن شيمنا الغضب 

وزرع الدمار والخراب     

رغم أننا قطيع خراف ضائعة

في زرائب ولاة الأمر

وقعنا لهم ما يبرئهم

من أي خطأ متعمد أو محتمل

وجعلنا من الجنرالات أسطورة

ونصبنا لهم التماثيل

في ميادين الحرية

وأتسائل:

كم شاعر كتب قصيدته الأخيرة

عن مأساة “تشتيت الشمل”

وكم شاعر وقف على المنابرالمأجورة

ليقرأ وصاياه عن “لم الشمل”

وتغاضى عن تمزيق الصف

وهتك عرض الجار

 طالما هزم العرب أنفسهم

بايديهم

فليس في وسعهم أن يفعلوا

شيئا آخر

شيئا مثل تحرير فلسطين على سبيل المثال 

أو إسعاف نخلة سرقها الطغاة

أو يكتبون قصيدة رديئة

لرواد التواصل الاجتماعي

  أو بلاغات جوفاء متبوعة بمعزوفات خارج السرب

أو شعارات ثورية يحرضون بها رعاة الماشية

أو يضغطون على أزار الكترونية

لتفجير أنفسهم.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد