حَزِنَ الزمانُ على المكانْ

حَزِنَ الزمانُ على المكانْ

صلاح حسن رشيد

اللوحة: الفنان الكندي مارسيل دزاما

عجبًا فما لَهُما يَدانْ!

أبدًا تصادف كوكبانْ!

بَرَزا وفي هذا الأَوانْ

سطعا على وجهِ الجُمانْ!

أُعجوبتانِ تتماثلانْ

تتكاملانِ تتآلفانْ!

تتشاكلانِ وفي انسجامْ

تتعارفانِ ولا كلامْ!

كان اللقاءُ على عيانْ

قدرًا على بُعْدِ الزَّمانْ

حَدَثَ السَّماواتِ الثَّمانْ

فتحيَّرتْ إنسٌ وجانْ!

وتكهربتْ مِن وَقْعِها

كلُّ الأوانسِ في هوانْ!

وتزلزلتْ مِن إثْرِها

كلُّ ادِّعاءاتِ الحِسانْ!

وعلى المُسافِرِ دَيْدَبانْ

والنّاسُ في حَشْرِ الِّلعانْ!

كَذَبَ الفؤادُ وهَمْسَتانْ!

وطغى الهُيامُ على الجَنانْ!

ضَلَّ المُحِبُّ كما الكِيانْ

لا لم تُضَلَّلْ دَمْعَتانْ!

فَتَحَدَّرَتْ أُقْصوصتانْ

مَشْهورتانِ على الكَمانْ!

وتشكَّلتْ أُنشودتانْ

وتَوَحَّدَتْ أُغْنِيَّتانْ

وخِلالَ لحظةِ رؤيَةٍ

دَقَّ الفؤادُ بِأُقْحوانْ!

فتلاقت النَّظّارتانْ!

 وتوافقتْ أُهْزُوْجتانْ!

قال البَنانُ بِلا بيانْ

كان الأثيرُ ولا لِسانْ!

وعلى المَحطَّةِ بافتراقٍ

حَزِنَ الزمانُ على المكانْ!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد