غابَ الضميرُ

غابَ الضميرُ

عبدالناصر عليوي العبيدي

اللوحة: الفنان العراقي سيروان باران

غابَ الضميرُ فعربدَ الانسانُ

واِسْتَفْحَلَ الْجَبَرُوتُ وَالطُّغْيَانُ

فأَحَلَّ كُلَّ مقدّسٍ ومحرّمٍ

وأَتَى بِمَا قَدْ يَعْجَزُ الشَّيْطَانُ

غدتِ الحياةُ كأننا في غابةٍ

ولِكُلِّ فَرْدٍ فِي الْوَرَى مِيزَانٌ

وَغَدَا النِّفَاقُ فَرِيضَةً في ديننا

من غيره لا يكملُ الْإيمَانُ

السِّجْنُ مثوًى للّصُوصِ وَإِنَّمَا

اللِّصُّ فِي أيامنا سَجَّانُ

فَهُوَ الَّذِي يُفْتِي وَيَحْكُمُ في الورى

وَهُوَ الْمُقَدَّرُ وَالْعَظِيمُ الشَّأْنُ

وَلَهُ الْمَنَابِرِ يَعْتَلِيهَا وَاعِظًا

يرمي السمومَ كأنَّهُ  الثغبانُ

فمتى الثَّعَالِبُ  لِلدَّجَاجِ أَمينَةً

وبقربها قد تأنسنُ الصيصانُ

والذئبُ يرعى للنعاجِ على الذرى

أبِعَدْلِ ذِئْبٍ تَطْمَحُ الْخِرْفَانُ

شَرُّ الْبَلِيَّةِ حِينَ تُضْحِكُ مكرهاً

وَالصَّدْرُ تَمْلَأُ قَلْبَهُ الْأحْزَانُ

لا خَيْرَ يُرجى والنّفُوسُ مريضةٌ

فَالْخَيْرُ يَأْتِي إِنْ سَمَا الْإِنْسَانُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد