كيف اجتماع النهر والجدب؟!

كيف اجتماع النهر والجدب؟!

د. سالم عباس خدادة

اللوحة: الفنان الألماني فرانز مارك

ست مضين ولم يزل قلبي

بغيابة الآلام والكربِ

لم يلتقطه من الأسى فرح

كلا ولم يخرج من الجب

أواه يا قلبي وكم عصفت

ريح العذاب فأغلقت دربي

إلا على الآفاق قاحلة

أو نحو بحر المهمه الصعب

جدب أحس به على نهر

كيف اجتماع النهر والجدب؟!

أمشي وأذهل عن رنين هوى

نحو الحياة وأتقي صحبي

كي لا أرى خلا يعاتبني

في الحزن رغم بلاغة العتب

فأقول والأيام شاهدة

إن الردى أقسى على القلب

من كل ما في الكون من وجع

من كل ما في الكون من رعب

وإذا شكوت فمهجتي احترقت

وشرارها شعري وما أنبي

أبكي وتبكي الروح من كمد

في حالك يطغى بلا شهب

يعقوب يبكي وهو ذو أمل

أما أنا … رحماك يا ربي

لن تستريح جوانحي أبدا

ما دمت أجهل عالم الغيب

هذا اختيارك نعم نعم به

فاغفر شكاتي غافر الذنب

هذا اختيارك ليس لي معه

إلا السجود، وسجدتي حبي

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد