سوشيالُ الخراب

سوشيالُ الخراب

اللوحة: الفنان الياباني أكيرا كوساكا

صلاح حسن رشيد

عزَّ عليَّ نفسي وهانَ الكِتابْ

واشتكى القلمُ والقِرطاسُ والخِطابْ

ذلَّ مَن كان عزيزَ الإِهابْ

فاذكروهُ عاطرَ الحُبِّ واللُّبابْ

بعدَ جريدةِ “الحياةِ اللندنيةِ” في ارتيابْ

كلُّ الفواجعِ والمواجعِ تطلُبهُ والحِرابْ

ضاقت الأرزاقُ وانعدمَ السَّحابْ

ماتت الصحافةُ واستأْسَدَتْ “سوشيالُ” الخَرابْ

فلماذا يَتَبَغْدَدُ التَّيْسُ في فضائياتِ السِّبابْ؟ 

وأنا لا أجدُ ما أودُّ.. فقلميَ الوثّابْ! 

ضلَّتْ المعاييرُ وانمحقتْ مواهبُ الوهّابْ

وغدتِ الحمقى والمجانينُ نجومَ “البوستِ” و”الرّابْ” 

فكيف لا أتشَكَّىْ مِن واقعيَ النَّهّابْ؟ 

رُفِعَ العلمُ برحيلِ أشجارهِ في التُّرابْ

وسيطر الجهلُ والنفاقُ على عقولِ الشَّبابْ

وكتبَ الغرابُ والحدأةُ القصائدَ للعِرابْ

وتضاءلَ الإيمانُ في نفوسٍ ترجو الذِّئابْ

وتؤمنُ بالانتهازيةِ والخطفِ شِعارَ الانتسابْ

أنا مِن كلِّ هؤلاءِ وعصرِهم في انسحابْ

قلمي شريفٌ ومواهبي قمرٌ بلا احتجابْ.

رأي واحد على “سوشيالُ الخراب

  1. جئت بالحقِ ولخصتَ الحاضرَ في ابياتٍ كتبت بماء الذهبِ ولكن لا احد يقتضى فالكل ملهى في كهفهِ المنعزلِ

    إعجاب

اترك تعليقًا على غير معروف إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.