زمان التيه

زمان التيه

اللوحة: الفنان الألماني روفوس كريجر

هذا زمانٌ مولَعٌ بالتيهِ

فيه الغرائبُ والعجائبُ فيه

قانونُه الرسميُّ -خالفْ أمةً –

بلغَتْ حدودَ المجدِ في التنْزِيه

حتى تكونَ مفكراً متحرراً

كنْ تابعاً للغربِ مثلَ بنيه

بعضُ النساءِ تفنّنتْ في زيِّها

ما ظلّ شيءٌ عِندها تُخْفيه

بنطالُها من كلِّ حدبٍ صارخٌ

قد باتَ مُحتاجاً لِمَنْ يأويهِ

فتيانُ هذا العصرِ مِثلُ سفينةٍ

في البحرِ تَسْرِي دونما توجيهِ

تمضي سويعاتٍ لتعرفَ جِنسَهُ

من شدةِ الإيغالِ في التشبيهِ

إذْما تحدّثَ بانَ منهُ ميوعةٌ

ويلوكُ معجونَ اللُّبَانِ بفيهِ

يهفو إلى (التكْ توك) يظهر سخفَه

ومكارمُ الأخلاقِ لا تعنيه

ماضرَّ لو حصرَ الفسادَ بنفسهِ

لكنْ يريدُ لغيرهِ يُغْويهِ

إنَّ الذي يدعو إلى فعلِ الخنا

قد فاقَ بالإضرارِ كلَّ سفيهِ

لنْ أُصلحَ الكونَ الكبيرَ بفكرتي

لكنْ أقولُ القولَ للتنبيهِ

مااعوجَّ عودٌ في المكارمِ قد نما

يمشي الغلامُ على مسارِ أبيهِ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد