حُروبُ الزَّوْجاتِ.. مع الأهلِ والأُمَّهات!

حُروبُ الزَّوْجاتِ.. مع الأهلِ والأُمَّهات!

اللوحة: الفنانة المغربية الشعيبية طلال

صلاح حسن رشيد

هَبَطَتْ على البَعْضِ السَّلامَةُ وَالسَّكِيْنَةُ وَابْتِسامْةْ

وَازْدانتْ حَياتَهُمُ سَماحَةً؛ فَكانتْ هَذِهِ عَلَامَةْ!

وَرَفْرَفَتْ المَحَبَّةُ بينَ زَوْجاتِهِمْ؛ فَعاشوا الشَّهامَةْ

بَيْنَما نَشَبَتْ بَيْنَ بَعْضِهُمُ شِجاراتُ القِيامَةِ والقِيامَةْ!

حَوْلَ مِيْراثٍ ومِحْراثٍ ونَعْجَةٍ وَزَوْجَةٍ يا أُسامَةْ

فَحارَبَ البَعْضُ أُمَّهُ وَأَباهُ وَإِخْوَةً لِحِسابِ الدَّمامَةْ!

وَظَنَّ السَّعادَةَ حازَها، وَأَنَّهُ اِمْتَلَكَ مِفَتاحَ الجَنَّةِ؛ فَكانَت المَلامَةْ

فَهَجَرَ أَهْلَهُ بِأَوامِرِ “الهانِمِ”؛ فَانْشَقَّ عَن الأَهْلِ بِخِصامِهْ

وَامْتَلَأَتْ حَياتَهُمُ بِأَمْراضِ الضَّغْطِ وَالسُّكَّرِ وَالقَتامَةْ

كُلُّ هَذَا بِسَبَبِ زَوْجَةٍ فاقَت “أَمَّ جَمِيْلٍ” نارًا وَقُمامَةْ

وَمَضَىْ يُقاطِعُهُمْ ويَعْتَدِيْ عَلَيْهِمْ تَنْفِيْذًا لِكلامِ مَدامِهْ

وَقَضَىْ عُمْرَهُ في مَعارِكِ الزَّوْجَةِ يَرْوِيْها بِأَعْصابِ ضِرامِهْ

أَهَذِهِ حَياةٌ تَسْتَحِقُّ العِراكَ والعُقُوْقَ وَالسَّخامَةْ

وَزِيارَةَ الأَطِبّاءِ في طابُوْرٍ مِنَ العِلَلِ وَالآهاتِ وَالنَّدامَةْ

وَإِزْهاقِ رُوْحِهِ سَرِيْعًا؛ بِفَضْلِ جَشَعِ زَوْجَةٍ نَمّامَةْ

فَهَلْ جُعِلَ الزَّواجُ مَطْحَنَةً لِلْأَرْحامِ وَهَجْرٍ لِلْأُمِّ وَالكَرامَةْ؟

وَمَتَىْ تُفِيْقُ الزَّوْجَةُ مِن حروبِ الأُمَّهاتِ؛ فَغَدًا يُصْبِحْنَ نَعامَةْ

بَعْدَ أَنْ صِرْنَ حَمَواتٍ، وَشَرِبْنَ مِنْ الكأْسِ زَقُّوْمَ القصاصِ يا أُمامَةْ!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأي واحد على “حُروبُ الزَّوْجاتِ.. مع الأهلِ والأُمَّهات!”

اترك رد