رحلة

رحلة

اللوحة: الفنان العراقي ضياء العزاوي

د. سامح درويش

بين ضلوعي مخـاوفٌ ، وعلى

فمي  .. نشـيـد محـطـَّـم النـغـمِ

حبيبتي ، .. ما الذي سأكـتبـه

عن خطوة أسْرَعَتْ ، بلا قدمِ

تجري وراء المنى ، فـتوقفها

أشياء ، .. لم يدرِ سرها قلمي

لا تسأليني ، فلست أعرفهــا

وسرها في غيـاهـب العدمِ

                       ***           

بعـيـدة لم تزل ، .. مدائـننـا

وخطوتي في الطريق تنتحرُ

أمضي .. فقولي متى سأبلغهـا ؟

قـد طال دربي ، وأسرع العُمُرُ

ضعتُ غريبا ، .. وفي مدائننا

تساقط الزهر ، واختفى القمرُ

هل من لقاء على مـشـارفـهـا

يوماً ؟ فقد ملَّ خطوتي السفرُ

                ***       

هناك ميعادنا ، .. و لم أزَلِ

أمضي ، وحولي عواصف المللِ

أسير وحدي ، .. مغامرا ، وأنا

أرى بعــيـنـيـك باقــتي أمــلِ

نقـاء عـينـيـك في مغـامـرتي

زادٌ ، .. و نورٌ أضاء لي سُبُلي

هما الأمان الذي يلوح على 

دربٍ ، بنار الظنون مـشـتعلِ

                        ***       

ما زلت تقسو عليَّ ، يا زمناً

عـاندتـه  دائـمـا ، وعـانـدني

وها أنا في الطريق مـرتحـلٌ

بالرغـم مما يكيد لي زمـني

أمضي ، .. لألقـاك في مدائـننا

لـنزرع الحـب في ربى المدنِ

ومن بعـيـد أرى مـداخـلـها

تَلُوح لي في المدى ، وتجذبني

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.