يا عيدُ عُدْ لديارِنا يا عيدُ

يا عيدُ عُدْ لديارِنا يا عيدُ

اللوحة: الفنان الأميركي جون برامبيلت

يا عيدُ عُدْ لديارِنا يا عيدُ

طالَ الأسى، والهم فيك شديد

فمن المحيطِ الى الخليجِ مصائبٌ

من هولِها شمُّ الجبالِ تميدُ

أحفادُ طارقَ قد نسُوا غرناطةً

وهم الأشاوسُ في القتالِ أسودُ

والقيروانُ تبدَّدتْ أحلامُها

فذوى الربيعُ إذِ اعتلاهُ جليدُ

أرضُ الكنانةِ غابَ عنها فارسٌ

يُزجي الصفوفَ وللجنودِ يقودُ

ليردَّ طغيانَ المغولِ وظلمَهم

مجدَ الرشيدِ إلى البلادِ يعيدُ

يا ربِّ بتنا للضباعِ فريسةً

فينا تطيحُ ثعالبٌ وقرودُ

فالقدسُ تصرخُ دونَ نجدةِ ماجدٍ

ويعيثُ في مسرى الرسولِ يهودُ

لا شاربٌ يهتزُّ من صرخاتِها

بل لا يهبُّ إلى اللقاء جنودُ

وبنو أميةَ كُبِّلتْ فرسانُهم

والرومُ يعظُمُ شأنُهم ويزيدُ

والفرسُ تقتلُ في ذراري منذر

لا هانئُ يحمي ولا مسعودُ

رحماك ربي إنّ أمةَ يعرُبٍ

قد مزّقتْها فرقةٌ وحدودُ

أعِدِ الكرامةَ والعُلا لشعوبِنا

تحيا وتُحيي ما بناه جدودُ

وأعدْ إلى أطفالِنا ضَحِكاتِهم

فلقدْ سباها القتلُ والتشريدُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد