حلم وحرب

حلم وحرب

آلاء مشعل القدسي

اللوحة: الفنان السوري نعمت بدوي

نصوص لشباب واعدين في مقتبل الكتابة

حلم وحرب


لأنها طفلة صغيرة لا تعرف ما يدور حولها، كانت تحلم بأن تذهب الى الحديقة لتلعب بالألعاب، كانت تحب أن تلعب وتضحك وترقص، كانت تحلم بأن تذهب إلى المدرسة ويكون لديها حقيبة ودفاتر وأقلام وكراسة رسم وألوان؛ لترسم رسمة جميلة. 
كبرت البنت، وفي وطنها حرب، فكانت تسمع كل يوم أصوات الانفجارات، وتخاف من هذه الأصوات، فخافت من الحرب ومن الصوت الذي تصدره المدافع والرصاص، لأن الحرب ستمنعها من اللعب والدراسة والرسم، ومن الحياة.. الحرب دمار. 

العطلة

بعد ما انتهينا من العام الدراسي، ها نحن نقضي عطلتنا الصيفية الطويلة، يا ترى كيف سنقضيها وأين؟ لا نوادي، ولا ملاعب، ولا.. ولا..

الأطفال يلعبون في الشوارع المكسرة، وبين السيارات.. هل هذا ما نستحقه نحن الأطفال؟ 

حماقة كبرى

يسير الطفل مع أسرته في الشارع، ينظرون هنا وهناك، يراقبون مرور السيارات في الشارع ليعبروا بأمان من تلك السيارات المتهورة التي يقودوها أغبياء لا يحترمون الناس ولا آداب الطريق، الطفل وأسرته تذوب من وجوههم فرحة الخروج ولذة الفسحة، ويسكن بديلها الحزن والغضب لما يلاقونه في الشارع من عدم النظام. 

وبعدما أمنوا بالسير، طلعوا فوق الرصيف المخصص للمشاة فقط، وبينما هم يسيرون بأمان الله، وفجأة يجدون أمامهم دراجة نارية مسرعة فوق الرصيف تكاد أن تصدمهم! ليس هذا فقط، بل سائق الدراجة يصيح فيهم وبصوت عالٍ، يصيح بهم بأن يبتعدوا من طريقه، فأي أخلاق هؤلاء يحملون؟ 

قال الطفل لوالديه بعدما شاهد كل هذا: إني أخاف مما حصل لنا، ما رأيكم أن نمشي فوق السحاب؟ لعله يكون أحسن وآمن لنا جميعاً، أو يا ترى سنجد هناك ما يقلق سيرنا كما وجدناه في الأرض؟ وبعد مدة من الوقت رجعت الأسرة للبيت محملة بالخوف والحزن وهنا قتلت فرحتهم بالخروج والتنزه. 

رأي واحد على “حلم وحرب

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.