اللوحة: الفنان المصري رائد الدروي
الشَّمعُ يَحْرِقُ في الليالي نَفْسَه
الشَّمعُ يَحْرِقُ في الليالي نَفْسَهُ
ليُضِيءَ دَرْبَ النَّاسِ في الظُلُماتِ
رَغْمَ العذابِ تَرَاهُ مُبْتَسِماً لكي
يَخْفي عَلينا مُوْجِعَ الآهاتِ
ما اهتَمَّ في نارٍ تَؤُزُّ برأسِه
والدَّمْعُ إِذْ يَجْري على الوَجْنَاتِ
بَلْ كانَ يَسْعَدُ في سَعَادّةِ غَيرَه
يَهْمي كَغَيثٍ فاضَ بالخَيراتِ
يَشْقَى الكريمُ لكي يُسَاعِدَ غَيرَه
فالخيرُ طبعٌ كامنٌ في الذاتِ
ماماتَ مَنْ يَحْيا كَرِيماً في الورى
يَبْقَى كما المصباحُ في المشكاةِ
غـباء الحـمير
نـقولُ عـن الـحـميرِ بـها غــباءٌ
ونــحـنُ بـحـقّهـا دومــاً نـجــورُ
نعــيبُ سكـوتـها عنْ ظلـمِ ناسٍ
وتــرضـى بـالـركوبِ ولا تـثـورُ
وكــيفَ نـلـومُ مَـنْ لا عـقلَ فيـهِ
ويــركــبُ لـلـعـباقـرةِ الـحـمـيرُ
ومـا بـركـوبها فـرِحتْ جِـحَاشٌ
ولـكــنْ سـامــها خَــسْـفٌ كــبيرُ
ركـوبُ الـناسِ مـكـرمةٌ وفـخـرٌ
لبـعضِ الناسِ يغمرُها السرُورُ
أدامَ اللهُ ذلَّ مَــن اسـتــكــانـــوا
لـكـيْ يَـطْغـى الـتَكَـبُّرُ والغُرُورُ
إذا كــانَ الـغــباءُ خِــيـارَ قــومٍ
فــلــنْ يـثـنيـهمُ عـنــهُ الـنــذيــرُ
