شعرة في ظهر بعير

شعرة في ظهر بعير

اللوحة: الفنان المغربي عمر كوران

أحمد بهجت سالم

كنتُ أطعمه التراب
أغسلُ القربانَ 
عن قدميه
في صَخبِ الربيع
إنه دربي أراه 
بلذةِ الفوضى 
يخطُ الصَك يملؤه 
ذنوباً
 – ليس ذاك الصكُ لي – 
يعبر القُصّادُ وجهي
حاملين العَتْم صبراً
ليس يردعهم وجومي 
عن ملاحقة العذارى

قد تلاشى السهلُ 

فوق خبيئتي

مُتْرَعٌ بالنارِ

أحكي

كيف يرتد المسير

من ثنايا البعث 

حتى

موطن الراعي الضرير

أقْبِلوا أهل الخطايا

أخْطِئوا مثل الجبال

أخْطِئوا مثل الثلوج

أخْطِئوا مثلي 

فإنّي بائسٌ أبغي الخروج

واقفٌ منذُ الأزل

أرسمُ الأشباحَ في قلبي

وأسْعُلُ لَعْنَها

ألهثُ الأشياءَ

أمْزُجُها تِباعاً

تلك ثنيات التَمَنُّعِ

تلك صيحات المتاع

بين فُرْجاتِ الأنوثةِ

جاء دَيْمٌ 

ثمّ ضاع 

أُقرضُ الأظماءَ يومي

علها تُرْبيه نهراً

علها تُحصيه دهراً

هل تَجِدْ سرِّي يداك؟

منزلي

ذاك الذي 

ضده الأصفاد

والفَرَقُ المُقيم

صِنعتي أن أرسم

الهنَّات

أشْذُبُها لِعَبَثي

ثم تكرهني النساء 

مثل زوجة فيلسوف

بين آنيةٍ تُغَنَّي

همَّها تحكي لفنَّي:

سرَّه ما كان لي

مِن فُيوضِ الحكمة البلهاءِ

إنّي لستُ أعْصِرُ 

زيت مَوْقِدِنا

ولا مَرَقَ العشاء

أين يَعْلَمُني الهَناء؟

أين يذكرُ أننا  

يوماً سلبنا 

من شهيقِ السَّرْدِ

مُدَّاً

إنها شمسٌ ستُشرقْ

تأكل الشَبَقَ الذي

جمّعتهُ بناتُ ليلي

مثلَ مَظْلَمَةٍ تَعَرَّتْ

غير أن العدل يوسف 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.