إني أرى ما لا ترين

إني أرى ما لا ترين

اللوحة: الفنان السوري زهير حسيب

محمود عبد الصمد زكريا

يا هل ترى 

ستجئُ عاريةَ المشاعرِ

أم مُقنَّعة 

مُرهبنةً  ستأتي 

في وقارِالمتقين ْ؟!

يا هل ترى 

ستجئ سعياً 

أم تهرول ُ

أم ترى تختالُ زهواً

أم ترى تحتالُ شوقاً 

في ثيابٍ من حنين ؟

من أيِّما جهةٍ تُرى 

محبوبتي 

قد تشرقين ..

من أي أحداثِ النهايةِ تبدأين ؟

وبأيِّما سحرٍ حلالٍ يا تُرى 

قد تهبطين ..

وبأي سينٍ للسؤالِ ستسألين :

هل هذه أنا يا حبيبي 

بعدما نكَّرتُ عرشيَ

بعدما خيَّلتُ قديَ

كي تقولَ : كأنني أنا يا حبيبي 

أم ستشهدُ حين يُسكركَ اللقاءُ 

بأنني عينُ اليقين ؟

أهواكَ ..

 أشهدُ ..

إنمَّا ..

في البين بين جعلتني

حتى أبينَ ، ولا أبين .

أنا لن أكون مُدانةً في ناظريك

ولن أكون قبيحةً في ناظري

دُنيا ودين .

وليتُ ظهري للهوى 

رُغمَ الغِوى

وحسبتُ قلبي

 في عِدادِ الميتين .

قد عشتُ عُمري حُرَّةً 

وسجينةً في كلِ حين .

والآنَ في سِحرِ انبعاثي 

مرةً أخري 

تُرى.. هل أنحنى

 أو أستكين ؟

أنا قد تركتكَ حائراً 

متسائلاً :

من أيِّما جهةٍ تُرى 

قد تشرقين ..

 وتبدأين ؟

كيما تفوز بقبلةٍ 

أشتاقها فعلاً 

ولكن .. ربَّما ..

فوقَ الأكُفِ

وربَّما فوقَ الجبينْ .

يا نفحةً من روحِ روحي 

يا انخناقي ، وانعتاقي 

يا لجهلِ العارفين .!!

أتُرى سأخلعُ من صفاتي مُهجتي

وأذوبُ في رجعِ الأنين؟

أرأيتَ حرماناً كريماً 

مثلما جربتُهُ

عطشاً على مرِ السنين ؟

أنا يا حبيبي 

قد رتقتُ بمهجتي مِزقاً

بكينَ وما اجترأن َ

بعثتُ من شيطانِ أوزاري

 مَلاكاً لا يلين .

أو بعد هذا كله

سأدوس نورَ بصيرتي 

لمَّا تقولُ مُفاخراً :

إني أرى ما لا ترين؟

رأي واحد على “إني أرى ما لا ترين

اترك تعليقًا على غير معروف إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.