اللوحة: الفنان المصري فاروق حسني
د. سالم عباس خدادة

حلم
حلمتُ فيها البارحة
فكدتُ أن أطيرْ
وحينما صحوتُ لم أجدْ
غيرَ عبيرِ الحلمِ في جوانبِ السريرْ
حلمتُ فيها البارحة
فصارَ كوني أجملا
فما الذي يفعله الحلمُ بنا
لقد مضى
لكنّه
رشرشَ آفاقي عبيراً مذهلا
فكرة
سوسنةً مرّت على آفاقي
بعطرها الدّفّاقِ
ضممتُها دقيقةً
رجوتُها دقيقةً أخرى
لكي أحضرَ أقلامي وأوراقي
لكنّها تسللتْ
تاركةً عبيرَها يجولُ في أعماقي
خُطا
تسألني:
عن بهجةِ الحضارة
وعن خطاها الحلوةِ المجنونةِ السحرية
فقلتُ: يا سيدتي
قد مزّقتْ هذي الخطأ خمائلَ البكارة
ولوّثتْ جداولَ النضارة
وطوّقتْ نسائمَ الحرية
هذي الخطأ
فيما أرى
تصنعُ نعشَ الكرةِ الأرضية
غيرة
أودُّ أعانقُ فيكِ الفرحْ
وقوسَ قزحْ
فيا نخلتي الآسرة
لماذا إذا جئتُ نحوكِ
بالفرحةِ العذبةِ الطاهرة
تصدين عن موجتي الهادرة
وتُخفين أنّكِ عطشى
لماذا إذن كبرياءُ السرابِ
رأيتُك يا ماكرة
وأنتِ تمدّينَ نحو ضفافي يديكِ
إذا ما التفتُّ إلى نخلةٍ عابرة