هنا باقون

هنا باقون

توفيق زياد

اللوحة: الفنان الفلسطيني سليمان منصور

كأننا عشرون مستحيل

في اللد، والرملة، والجليل

هنا.. غلى صدوركم، باقون كالجدار

وفي حلوقكم

كقطعة الزجاج، كالصبار

وفي عيونكم

زوبعة من نار

هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار

ننظف الصحون في الحانات

ونملأ الكؤوس للسادات

ونمسح البلاط في المطابخ السوداء

حتى نسل لقمة الصغار

من بين أنيابكم الزرقاء

هنا على صدوركم باقون، كالجدار

نجوع.. نعرى.. نتحدى

ننشد الأشعار

ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات

ونملأ السجون كبرياء

ونصنع الأطفال.. جيلا ثائرا.. وراء جيل

كأننا عشرون مستحيل

في اللد، والرملة، والجليل

إنا هنا باقون

فلتشربوا البحرا

نحرس ظل التين والزيتون

ونزرع الأفكار، كالخمير في العجين

برودة الجليد في أعصابنا

وفي قلوبنا جهنم حمرا

إذا عطشنا نعصر الصخرا

ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل

وبالدم الزكي لا نبخل.. لا نبخل.. لا نبخل

هنا.. لنا ماض.. وحاضر.. ومستقبل

كأننا عشرون مستحيل

في اللد، والرملة، والجليل

يا جذرنا الحي تشبث

واضربي في القاع يا أصول

أفضل أن يراجع المضطهد الحساب

من قبل أن ينفتل الدولاب

لكل فعل.. اقرأوا

ما جاء في الكتاب.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً