اللوحة: الفنان الإسباني بارتولومي استيبان موريلو
عبدالناصر عليوي العبيدي

كَنَجمَتين في الدجى
يَلفُّهُنَّ المِعطَفُ
البدرُ لو رأُهُما
من غَيْرَةٍ قد يُخسفُ
ذُهِلْتُ لمّا أشْرَقا
وراحَ قَلبي يَرجِفُ
قد أَحدَثَا في داخلي
ناراً وريحاً تَعصِفً
زَوابِعاً مَجنُونَةً
من هولها لا توصف
وأنقَذَتْنِي بَسْمَةٌ
إذْ كنتُ سوفَ أتْلَفُ
أَدرَكْتُ أنِّي هائِمٌ
للحبِّ قلبي يهتفُ
أحْسَسْتُ في الصغرى هوىً
أحلامُها تُرَفْرِفُ
وما خَفَتْ بقلبِهَا
بالعينِ راحتْ تَكْشِفُ
وقالتْ الكبرى: أَجلْ
أهواكَ إني أحلِفُ
ومِنكَ يا مُعَذِّبي
غَدَتْ عيوني تذرِفُ
شقيقتانِ في الهوى
طبعُ الهوى لا ينصف
يا قلبُ قد حيَّرتَنِي
أُحِبُّ مَنْ لا أَعْرِفُ؟