اللوحة: الفنان الأميركي يعقوب لورانس
واقفٌ،
الباص مكتظ
لا أستطيع حتى تبين في أي شارع أنا
أو أتذكر أي مقطع شعري يمسح همي
هنالك من يصرخ أن افتحوا النوافذ
تحتجُّ العجائز أن الحال بارد
يتجادل شابان عن البطولة الأفريقية ودور السحر والشعوذة بالفوز بالكأس
أنزل بعيدا جدا عن محطتي
ينعشني الهواء رغم الصقيع
أدس يدي في جيبي
لا أدري لماذا اتذكر أيام المراهقة، وتسريحة صابرينا المربعة
رغم أن علاقتنا تصرمت قبل أن أحفظ تفاصيل سحنتها
العسلية
كيف تسلل الشنفرى لخيالي
تختلط الصور وكلشيهات الأفلام
والشعراء والكتاب
كل شيء بديهي وجائز
ها قد وصلت إلى محطتي
متأخرا
يحدث الدونكشوت قرقعة وهو ينسحب من مخيلتي
***
سواء عندي لايكاتكم أو تجاهلكم
فأنا على يقين أن روائع الشعر العالمي
لا تعادل هامش صخرة في أي واد
أو نوارة عشوائية على حافة قرميد كوخ آيل للسقوط
نملة
أو فراشة
أو فرخ دوري في عش منسي
فسيلة
أو التفاتة بدوية خجلة
تريد شيئا ما
سواءٌ عندي تجاهلكم
فأنا على يقين
أن شعر كل العالم
ليس كقشرة برتقالة في يد طفل
لاجئ.
