ناصر رباح
اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد سباعنة
ها أنت تلقي موعظة بالصمت على كومة الميتين
وتمضي،
تماماً كأنك تسأل بائع الخضروات عن شيء، وتمضي.
وهكذا يواصل السبت ركضه
متعباً حتى الخميس،
يحاول دون جدوى أن يصدق نشرة الأخبار،
كبيته المهدوم
يود لو يفر من ثيابه،
يدور في مكانه من ظهيرةٍ لمساءٍ
مثل عقرب الساعات،
يود لو توقف كل شيء؛
إلى الغد لا تأخذيني أيتها الحرب،
ماذا سأصنع في صبيحة غد
يجيء بلا أصدقاء؟
غير أنه لا يجد شيئاً يدل على انتهاء الحرب
غير احتمال باهت:
أن تصدأ الدبابة الأخيرة،
أو يموت
آخر الجنود.
شاعر مقيم في غزة