وليد الزوكاني
اللوحة: الفنان الإسباني سلفادور دالي
المسافة خرجتْ في عُزلة المطر
محايدة
لم تميّز بين متراسين
بين كتابين وأحجيتين
سيلزمها دم
لترى منام الأمس، قتلى..
لترى الجهات، وتفصل الشَّرق
عن الحجر القديم.
القليل من الجنائز
والبكاء الحر ..
لتميز البحر عن الصحراء
والفقراء عن نزلاء فندقها الكبير.
المسافة مثل طير
لا ترى في حقل ألغام
سوى مأوىً جميل.
من يقطعها سيدها
الأسرعُ يأخذُ قلبَها
ويفرّ.
أقْعَتْ أوَّل الضوء ككلب
بين ميقاتين.
لم تصل بعدُ القذيفةُ
لم يمُتْ أحد
لا حرائق، لا دخان ..
تحلّق الشهداءُ حول الشاي
وانتظروا
لا وجوه جديدة هذا المساء
لا نسوة يخرجن من أحداقهنّ اليوم
لا ليلاً
سيمرَض أول الليل
ويسقط كالرداء
على سيارة الإسعاف
لا موتاً
سيفتح فوّهات الروح.
أين سيُمضي المُعزّون مساء الغد؟
في الحانات؟
في كَسر المرايا؟
في مواساة الذين تأخر الموت
عليهم؟
من سيصُبُّ الزيت
في قنديل شاعرنا الكبير؟
ماذا سيكتبُ
بعد أن خذلته في منتصف العمر
القذيفة؟
هَشَّ القصيدة ..
وأوَى،
أوَّل الليل إلى جهة بعيدة.
قليل من رصاص ..
سيُعيد الألَق الفضّي للأفق الجميل
قليل من دمٍ
سيعيد للأساطير
الأنوثة
للوطن
معناه المقدس.
صدئ المسدّس
صدئ
المقدّس.