ترجمة: دعاء شاهين
اللوحة: الفنانة الأكرانية تاتيانا فيرستاك
الجذب قوي جدًا لدرجة لا تجعلنا نصدق
أن المد الجاذب يقصدنا نحن
أعني الهدية، البحر،
المكان الذي تلتقي عنده كل الأنهار.
من السهل أن ننسى،
كيف أن عمق التلقي العظيم
لا تروضه احتياجاتنا
هو فقط يحتاج إلى ما ينساب في الطريق إليه.
من السهل أن نشعر بأننا بعيدون للغاية
وأن الجسد قديم جدًا،
لدرجة قد تجعله لا يحتمل حتى اللمس
لكن كيف هو
شعور تصاعد المد
من الخدَر بداخلنا
صوب المكان الذي نذهب إليه
لنغتسل من قلقنا على المال
ووهم تصدر المقدمة
والحزن على تأخرنا،
لتصعد أطرافنا يافعةً
من هذا العمق؟
كيف يكون هذا الشعور
حتى في هذا الزمن
الذي نذهب فيه إلى العمل مع الآخرين
متحركين أسفل الطريق
بين آلاف السابحين عكس التيار
وكأنهم ينمون صوب الوصول
شاعرين بتيارات الرغبة القوية
تحمل الوقت صوب الغد؟
الغد يُرَى اليوم، لذاته،
البحر حيث تلتقي كل الأنهار، غير مقيدة،
غير متكسرة لآلاف الأميال،
سطح صمت عظيم،
حركة لحظة تُرِكَت لحالها، لنجد أنفسنا هائمين بأمان وسط مجهولنا،
المد الكبير،
تلقينا العظيم
وهديتنا
غير المنطوقة، المتقدة، الخفية،
التي نتذكرها بصعوبة،
للشوق الحقيقي.