اللوحة: الفنان السعودي عبد الله الشيخ
باسم فرات

أنتَ أشعلتَ الحنينَ
في جهاتِكَ
وَعَلَّقتَ شوقَكَ
رايةً للقادمينَ
وللراحلينَ معًا
أنتَ لم تقلْ وَداعًا
للذينَ حَوَّلوا حياتَكَ
مُستنقعًا آهلاً بالألم
باركتَهم
ومضيتَ
دونَ تَلَفّتٍ
فَ
تَ
بِ
ع
و
كْ.
الذي أغـلق البـابَ وراءه
الذي أغلقَ البابَ وراءَهُ
وعلَّقَ الشرفاتِ على لهفةِ الانتظارِ
متأبطاً البحرَ والمطاراتِ
ثملٌ بالمحبة
الرغباتُ مفتونةٌ بهِ
والليالي تُهدهِدُهُ
بارٌّ بالفجيعةِ
فضائحُهُ معلقّةٌ على أعمدةِ الحيرةِ
ترتكبُ النسيانَ عمدًا
أُصغي له،
يوشكُ البوحُ أن يَتَهَجّدَ في لسانِهِ
الرقّةُ ذابلةٌ فيهِ
وآيتُهُ النقاءُ
يزهو بأخطائِهِ
لياليهِ يُطرزُهّا الأسى
وأقمارُهُ مَلأى بالبكاء.