الذئاب لا يتغير طبعها

الذئاب لا يتغير طبعها

اللوحة: الفنان الأيرلندي مارك ادلينجتون.

ثُعَلُ الذِّئَابِ تغَيَّرَتْ أشْكَالُهَا

كي تُخْفِيَ الأَذيالَ بِالبَدْلَاتِ

سَرَقَتْ رَغِيفَ الْخُبْزِ فِي رَأْدِ الضُّحَى

حَتَّى أصَيْصَ الْوَرْدِ فِي الشُّرُفَاتِ

وَالْآنَ تُغْدِقُ بِالْوُعُودِ لَعَلَّهَا

تَلْقَى الْقَبُولَ وذاكَ من هيهاتِ

وَلِكَيْ تُكَفِّرَ عَنْ صَقِيعِ شِتَائِهَا

رَاحَتْ تُبَشِّرُ بِالرَّبِيعِ الآتِي

وَالغَدْرُ يَبْدُو فِي بَرِيقِ عُيُونِهَا

وَتَكَادُ تُخْفِي الشَّرَّ بِالبَسَمَاتِ

أَتُصَدِّقُ الأَغْنَامُ ذِئْبًا مَاكِرًا

أَكَلَ الخِرَافَ وَرَاودَ النَّعجَاتِ

أَمْ أَنَّ ذَاكِرَةَ القَطِيعِ ضَعِيفَةٌ

تَنْسَى الأَسَى وَتُكَرِّرُ الخَطوَاتِ

أَمَّا الذِّئَابُ فَلَا تُغَيِّرُ طَبْعَهَا

فالشََرُّ يَجثِمُ داخلَ النّيَّاتِ

مهما تُرَدِّدْ من كلامٍ ناعمٍ

لَنْ تَخْدَعَ الْعُقَلَاءَ بِالْخُطْبَاتِ

سيظلُّ ذيلُ الكلبِ مُعْوَجًّا ولو

أَبْقَيْتَهُ في قَالِبٍ سنواتِ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد