هند وصلاة جوستاف مولر

هند وصلاة جوستاف مولر

اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت

عُشْبَةٌ يَانِعَة

وَجْهُكِ الْمُصْطَفَى يُشْبِهُ الْآنَ

وَجْدَ قُرُنْفُلَةٍ دَاسَهَا الْمُتْرَفُونَ

تُقَاوِمُ طَيْشَ الْغُبَارِ إبْتِسَامَتُكِ الْخَافِتَةْ

أَرْكُضُ الْآنَ وَحْدِي

وَ جُوسْتَافُ يَرْكُضُ

فِي حِدذَةٍ كَالْبَرَاكِيْنِ

يَشِيْلُ تُرَابَ الْقُرُنْفُلَ

فِي جُعْبَةِ الذَّاكِرَةْ

حِيْنَ تَدْخُلُهُ بَهْجَةُ الْوَقْتِ

يُحْصِي شَرَايِيْنَهُ

ثُمَّ يَعْزِفُ بَعْضَ أَغَانٍ لِعُشْبَتِهِ

كَانَ جُوسْتَافُ يَبْكِي وَحِيْدًا

وَحِيْنَ أَفَاقَ

أَطَالَ الْبُكَاءَ

وَشَالَ هَوَامِشَ صُورَتِهِ الْبَاهِتَةْ

كَانَ يَكْتُبُ هِنْداً عَلَى وَرَقِ السُّولِيفَانَ

فَتَحْرِقَ إِصْبَعَهُ!

يَتَذَكَّرُ إِذْ بَاغَتَتْهُ

بِذَاتِ ضُحَى اسْتَوْطَنَتْ كَلَّهُ.

قَبْلَهَا كَانَ يَحْمِلُ بَعْضَ بِذُورٍ

وَأُغْنِيَةً

فِي انْتِظَارِ حُلُولِ هَوَادِجِهَا

رَاكِعًا

كَانَ قُرْبَانُهُ فِي يَدٍ

وَعَلَى خَدِّهِ دَمْعَةٌ سَاجِدَةْ

ثُمَّ يَضْحَكُ

كَيْفَ بِهَا لَامَهُ أَهْلَهُ الْبَاهِتُونْ؟

لَمْ أَكُنْ هَادِئًا

حِيْنَ مَرَّ بِأَعْضَائِهِ نَفْسِهَا.

كَانَ يُحْصِي شَرَايِيْنَهُ

حَجْمَ أَسْنَانِ هِنْدَ عَلَى سَاعِدٍ

مَسَّهَا فِي مَسَاءٍ بَعِيْدٍ

وَيُغْلِقُ أَبْوَابَهُ

فَوْقَ أَلْوَانِ وِحْدَتِهِ الدَّاكِنَةْ.

ثُمَّ يُطْفِئُ شُرْيَانَهُ

وَيَنَامْ!

أَمْهِلُونِي قَلِيْلاً

لِرَصْدِ ظَوَاهِرِ جِسْمِي الَّتِي رَكَعَتْ

دُوْنَ إِشْعَارِهَا.

قَالَ جُوسْتَافُ:

قَبْلَ انْهِيَارِ الرَّوَابِطِ

بَيْنَ مَنَاكِبِهِ

وَاسْتِفَاقَةِ عُصْفُورَةٍ

غَرْبَلَتْهَا الْهَوَاجِسُ

ثُمَّ تَوَغَّلَ بَيْنَ الرُّكُوعِ

لِعُشْبَتِهِ الذَّابِلَةْ!

اترك رد