في ذكرى رحيل الأديب إبراهيم يوسف

في ذكرى رحيل الأديب إبراهيم يوسف

اللوحة: الفنان السوري عصام الشاطر

عبد الجليل لعميري

تحل الذكرى الأولى لوفاة الأديب اللبناني إبراهيم يوسف، والذي وافته المنية يوم ٦ أغسطس من سنة 2023 في لبنان. 

عرف الأستاذ إبراهيم بتحليقه الأدبي الرائع في فضاءات المواقع الأدبية والمجلات الثقافية، كنحلة أحيانا جادا في صناعة عسل أصيل، أو كفراشة أحيانا متنقلا بين حقول المعرفة والأدب، تسعفه في ذلك خبرته الحياتية الطويلة واطلاعه الواسع على الثقافات الإنسانية ومعرفته الجيدة بالأدب الفرنسي وعشقه للأدب العربي. 

لم يكن الأستاذ إبراهيم يحلق وحده ولا ينفرد لنفسه بمتع الأدب والفكر، بل كنت تجده دائما في سرب من عشاق الأدب من أصدقائه وصديقاته: مهند النابلسي ناقدنا السينمائي المتبحر، إيناس ثابت ومايسة بوطيش وشهربان معدي الأديبات الرقيقات ود. أحمد شبيب دياب وإسراء عبوشي وغيرهم كثير. من المغرب مرورا بالجزائر واليمن وصولا إلى فلسطين ولبنان، محبة الأدب تجمعهم والأستاذ إبراهيم يقرب بينهم، يحاور هذا وينبش في كتابة هذه وينشر لهذا هنا وهناك ويشاغب الأفكار، وتولد النصوص من بعضها البعض في حوارية ممتعة.

بدأت علاقتي به عبر صفحات مجلة عود الند (لعدلي الهواري) منذ بداية الألفية الجديدة حيث كان يتابع ما أنشره من كتابات نقدية أو قصصية في هذه المجلة، وهناك غالبا تعرف على باقي الأصدقاء؛ وحين انتقل الى السنابل والروافد انتقلنا معه وبدأ ينشر اعمالنا هناك، فقد عرف بتجربتي القصصية لقراء السنابل ونشر نصوصا من مجموعتي: وسطى الأباخس ويد الحكاية وكتب بحب كبير عن قصة (وسطى الأباخس)، مستوحيا دلالة (الوسطى) رابطا إياها بأوضاعنا العربية.

كنت أتواصل معه باستمرار وأتقاسم معه جديدي وكنت أجد منه كل التشجيع والإعجاب والتقدير كما هو حال جميع أصدقائه وصديقاته من المبدعين والمبدعات. 

وآخر هدية قدمها لي هي كتابته مقدمة خاصة لكتاب جماعي حول تجربتي القصصية: من عطر الكتابة الى عطر النقد-٢٠٢٤ (إعداد وتنسيق د. مريم ورتسي).

رحمك الله استاذنا الكبير ودامت محبتك في قلوب أهلك وأصدقائك وصديقاتك.


إبراهيم يوسف

رأي واحد على “في ذكرى رحيل الأديب إبراهيم يوسف

  1. ذكراه الغالية..
    ستبقى..
    عالقة في أعمق نقطة في سويداء قلوبنا..
    محفورة على جدار الذاكرة
    معشّشة في دهاليز الرّوح..
    وسيبقى هو الأقرب..
    لن يفرّقنا موت ولن تبعدنا مسافات ولا مدى
    فضّله علينا.. واحترامه لنا..
    ألغى كلّ شيء..
    الجغرافية والديانات والأيدلوجيّات….
    ويده الكريمة؟
    ما قصّرت يومًا في حقّ “بناته”
    وإن شاء الله عزّ وجلّ..
    سنكمل مشواره بكل احترام وأمانة وموضوعيّة…
    لك منّي كلّ الاحترام التّقدير
    أستاذي الكريم.
    عبد الجليل لعميري

    إعجاب

اترك تعليقًا على شهربان معدّي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.