لم تكوني نزوةً

لم تكوني نزوةً

اللوحة: الفنان الألماني روبرت جوليوس بايشلاغ

لم تكوني نزوةً عابرةً

تُنعِشُ الرُّوحَ وتَنْفُضُّ سَرِيعا

إنَّما الحُبُّ الَّذي يَجْتاحُني

يَأْسِرُ القَلْبَ ويَحْتَلُّ الضُّلُوعا

ثارَ كالْبُرْكانِ في أَوْرِدَتي

فَغَدَتْ نارًا وقدْ كانَتْ صَقِيعا

أَنْتِ كالْغَيْثِ على شَوْقي هَمى

حَوَّلَ الْيابِسَ في حَقْلي رَبِيعا

شَهْرَزادي كانَ لَيْلي مُظْلِمًا

فَغَدا لَيْلي شُمُوسًا وشُمُوعا

أَيْقَظَ الْفَجْرُ شُجُوني خِلْسَةً

بَعْدَ داجِي اللَّيْلِ فَازْدادَتْ سُطُوعا

حاذِري أَنْ تَجْهِلي شَوْقي وحُبِّي

كَيْ تَزِيدِيني الْتِياعًا وَولُوعا

إنَّني الْمَارِدُ في قُمْقُمِه

وإِذا ثارَ فَلَنْ يَبْقى قَنُوعا

لا تَلُومِيني إذا شَوْقي طَغا

لَسْتُ قِدِّيسًا ولا كُنْتُ يَسُوعا

أو كَما الطُّوفانُ في ثَوْرَتِه

يَغْمُرُ الأَرْضَ ويَجْتاحُ الزُّرُوعا

إنَّكِ الْحُبُّ الَّذي أَنْشُدُه

وأَنا في الْحُبِّ لا أَرْضَى رُجُوعا

لَحْظُكِ الْفَتَّانُ أَفْنى قُدْرَتي

سَدَّدَ السَّهْمَ فَأَرْداني صَرِيعا

كُنْتُ كالْفِرْعَوْنِ في عِصْيانِه

مِنْ هَوَى عَيْنَيْكِ قَدْ صِرْتُ مُطِيعا

فَأَحِبِّيني كَثِيرًا إنَّني

في غِيابِ الْحُبِّ قَدْ عانَيْتُ جُوعا

رَغْمَ أَنَّ الشَّيْبَ يَغْزُو مَفْرِقي

إنَّني في الْعِشْقِ ما زِلْتُ رَضِيعا

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد