يصول فيها العدا في حجفلٍ لجب

يصول فيها العدا في حجفلٍ لجب

إبراهيم الدباغ

اللوحة: الفنانة الفلسطينية ايرين كركبي

يصول فيها العدا في حجفلٍ لجب

ولا يصد بغير الجحفل اللجب

أين الفتى العربي المستعان به

يوم الكريهة هل ضاع الفتى العربي

إني أرى حولها برقاً وجلجلة

وقد خلا رعدها من هاطل السحب

إني أرى الفلك الدوار ينذرهم

بعاجل من خراب الدار مقترب

وقفت بالدار أبكيها وترمقني

عيونها بلحاظ اللائم العتب

بكيتها روضة جفت أزاهرها

وكرمة جردت من رتبة العنب

أبكي لها وأواسيها فتجرحني

جراحها وضمادي في يد الحقب

يا دار حزني وآلامي ومنتجعي

لا دار أنسي ولا كأسي ولا طربي

تطيب ذكراك في سمعي يرتلها

قلبي فيشقي بها حظي ولم تطب

تحت الرغام أباة الضيم من بطل

حرٍ وشيخ وطفل مثخن وصبي

وارحمتا لهم في الردم غالهم

على الطوى فقد أم برة وأب

قومي وأهلي وما لاقوا ونجدتهم

تقيمني وعناد الدهر يقعد بي


إبراهيم الدباغ شاعر فلسطيني ولد في يافا سنة 1880م، وانتقل إلى مصر في شبابه فتعلم في الأزهر، وعاش بائسا، وكف بصره في كهولته، وتوفي سنة 1947م في القاهرة.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً