تلصّص من ثقب العُمر

تلصّص من ثقب العُمر

اللوحة: الفنان العراقي فواد حمدي

د. ركان الصفدي

أسير

تتبعُني خُطايَ 

تلاحقُني

تدوسُ عليّ

تتابعُ الركض…

/

أحببتُ امرأة

أذاقَتْني العلقم

ثمّ أنشأَتْ محلّاً لبيع الحلوى

/

قلبي مبلّل بالحبّ

قرّرت أن أجفّفه

نَشَرْتُه على حبل غسيل

في ليلة ماطرة.

/

غرفتي معتمة، باردة

نبحني الكرسيّ

لبطتني الطاولة

أنمتُ ثيابي في السرير

وعلّقت جسدي بالمشجب

تدلّى رأسي من السقف

مصباحاً يتوهّج

/

اقتحَموا غرفتي

صوّبوا مسدّساتهم نحو رأسي

سدّدوا على فكرة تتقافز

على حلم يموج

أطلقوا رشقات الرصاص

من حسن حظّي أنّني لم أكن موجوداً!

/

أجّلتُ موتي 

لبعض أشغال الحياة

وحين أصبحتُ جاهزاً جئت إليه

قال لي:

أنت ميّت، عش أوّلاً ثم تعال!

/

كتبت قصيدة مرتبكة

لم تعجبني

جعلكت الورقة

ورميتها من النافذة

كنت بداخلها!

/

أصبحت مستوحشاً،

وحيداً 

وحيداً

وحيداً

حتى ذاك الذي في المرآة تركني ومضى!

/

جدار غرفتي الطاعن في الصمت

أسقطَ الصور المعلّقة

واحدة تلو الأخرى

حتّى

 صورتي ذات الشريط الأسود!

رأي واحد على “تلصّص من ثقب العُمر

  1. نص راق وحزين
    تماؤه روحك شجنا فيتسرب لنا من دون أن ندري.. ثم نتركه.. نتركك.. وكأننا تلبستنا الوحدة ونهشنا الفقد.
    تحيات ومودة.
    حنان عبد القادر

    إعجاب

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.