اللوحة: الفنان السوري قتيبة معمو
قِطَارُ القَهْرِ يَا جَدِّي
عَلَى صَدْرِ الْوَرَى جَاثِمْ
بِلَادُ العُرْبِ مَسْخَرَةٌ
وَوَاقِعُ حَالِهَا صَادِمْ
ف(زِينغُو) سادَ في بَكْرٍ
وَ(رِينغُو) في بَني سَالِمْ
أخَاهُمْ (شَرْشَبِيلُ) غَدَا
كَرَمْزٍ لِلْعَدَا هَازِمْ
فأضحى مِثلَ (دُنْ كِي شُتْ)
وُجُودُهُ لِلْوَرَى لازِمْ
لَدَيْهِ أَلْفُ (هَرْهُورٍ)
لِنَعْلِ حِذَائِهِ لَاثِمْ
طواحينُ الهوا سَبَبٌ
يَظَلُّ لِجَمْعِنا سَائِمْ
وَأَكْبَرُهُمْ كَزُغْلُولٍ
أَسِيرُ الرُّزِّ وَالطَّاعِمْ
رُمُوزُ العُرْبِ قَاطِبَةً
رُوَيْبِضَةٌ لَهَا شَاتِمْ
وبَاتَ الدِّيكُ فِي قَوْمِي
يُقَالُ لَهُ أَبو جَاسِمْ
وَلَيْسَ لِعِزَّةٍ لَكِنْ
لِنُدْرَةِ فَارِسٍ صَارِمْ
فَلَا صَمْصَامَةٌ بَقِيَتْ
وَلَا كفٌّ بِهَا قَائِمْ
وَلَا البَلْقَاءُ فِي جَيْشٍ
لِنَجْدَةِ حُرَّةٍ عَازِمْ
رِيَاحٌ فَجْأَةً عَصَفَتْ
فَصَارَ سَمَاؤُنَا غَائِمْ
أَتَانَا عَارِضٌ هَطِلٌ
بِسَيْلٍ جَارِفٍ عَارِمْ
ظَنَنْتُ بِأَنْ سَيَتْبَعُهُ
رَبِيعٌ مُزْهِرٌ دَائِمْ
وفِرْعَوْنُ الَّذِي يَخْشَى
سَحَابًا حَوْلَهُ حَائِمْ
فيَنْزِلُ مِنْهُ مَوْلُودٌ
يَكُونُ لِعَرْشِهِ هَادِمْ
فصاحَ الويلُ يَا هَامَانُ
إِنَّ حِسَابَنَا قَادِمْ
إِذَا الطُّوفَانُ أَدْرَكَنَا
فَإِنَّ مَصِيرَنَا قَاتِمْ
وأنتَ وُلِدْتَ شيطاناً
بِكُلِّ خَبَاثَةٍ عَالِمْ
سنَقْتُلُ كُلَّ مَوْلُودٍ
ولا نَخشى من اللائمْ
ذِئَابٌ فِي الحِمَى صَالَتْ
وَشَيْخُ رُعَاتِنَا نَائِمْ
فَأَرْضُ العُرْبِ مَزْرَعَةٌ
لِدِيكٍ مُجْرِمٍ ظَالِمْ
إِذَا تَأْتِيهِ عَاهِرَةٌ
سَيُصْبِحُ قِطَّهَا النَّاعِمْ
يُنَاديها بِ”مولاتي”
يصيرُ لها كما الخادِمْ
وَرَغْمَ بَيَاضِ فَوْدَيْهِ
بَدا كالمُغْرَمِ الهائِمْ
فيَغْدُو الزِّيرَ فِي تِيهٍ
وَفِي إِكْرَامِهَا حَاتِمْ
يَمُوتُ بِعِشْقِهَا كَلِفًا
يَظَلُّ بِوَصْلِهَا حَالِمْ
يَبِيعُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا
لِيَبْقَى عَرْشُهُ عَائِمْ
يَقُولُ القُدْسَ نَفْتَحُهَا
بِجَيْشٍ مُتْرَفٍ نَاعِمْ
نُشَجِّعُ أَلْفَ رَاقِصَةٍ
وَأَلْفَ مُخَنَّثٍ دَاعِمْ
وَأَلْفَ خَلِيعَةٍ تَغْدُو
مِثَالًا يُحْتَذَى”زَاعِمْ”
وَشَيْخٌ يُحْسِنُ الفُتْيَا
نَبِيهٌ حَاذِقٌ فَاهِمْ
يُصنِّفُ مَنْ يُعَارِضُنَا
لَعِينٌ كَافِرٌ آثِمْ
وَخَيْرُ النَّاسِ قَاطِبَةً
يموتُ لِيَفْدِيَ الْحَاكِمْ
