أستاذي

أستاذي

اللوحة: الفنان المالي أمادو سانوغو

ماهر باكير دلاش

قَدْ ذَكَرْتُ أُسْتَاذِي وَرَجَوْتُ وُدَّهُ

وَمَا كُنْتُ يَوْمًا لِإِحْسَانِهِ جَاحِدُ

سَأَنْظُمُ لَهُ مِنْ حُرُوفِ الشِّعْرِ بِضْعَ

قَصَائدَ لِتَكُونَ عَلَى مَحَبَّتِي شَاهِدُ

قَدْرُ الْعَطَاءِ مِثْلُهُ مِثْلُ قَدْرِ الْمَاءِ

وَقَدْرُهُ لَا يُجْزَى لِلْمَسِيرَةِ قَائدُ

وَمَا لَنَا مِنْ جَزَائهِ قِبَلٌ، وَهَلْ

يُجْزَى مَنْ كَانَ لِلْعَطَاءِ سَاعِدُ؟

أَلَا مِنْ مُبِّلَغٍ أُسْتَاذِي أَنَّ الْمُزْنَ

تَهْطُلَ قَطْرًا وَهُوَ لِلْعِلْمِ حَاصِدُ

لَا يَخْضَرُّ رَبِيعُ الْعُمْرِ مَعَ جَاهِلٍ

وَيَبْقَى خَرِيفُ الْعُمْرِ مَعَهُ جَامِدُ

وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَسْتَقِيَ عِلْمًا

يَنِيرُ الْعَقْلَ وَعَلَى الْقَلْبِ عَائدُ

وَكُلُّ نُظْمٍ فِي غَيْرِ مُحَمَّدٍ نَاقِصٌ

وَكُلُّ شِعْرٍ فِي غَيْرِهِ وَزْنُهُ كَاسِدُ

وَكُلُّ قَوْلٍ فِي غَيْرِ الْمُعَلِّمِ نَاقِصٌ

وَكُلُّ مَدْحٍ فِي غَيْرِهِ كَلَامٌ زَائدُ

قَدْ نَالَ الْمُعَلِّمُ السُّمُوَّ الْأَرْفَعَ، فَ

كَانَ هُوَ السَّلَفُ وَلِلْخَلَفِ مُعَاهَدُ

مُحَمَّدٌ الْأَصْلُ وَفُرُوعُهُ نَوَامِي

وَالْمُعَلِّمُ حَامِلُ الرِّسَالَةِ الصَّامِدُ

لَهِ الصَّرْفُ إِذْ فَرِحَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ

وَلَهُ الشُّكْرُ فَهُوَ لِلْأَجْيَالِ مُسَانِدُ

فَإِنْ تَكُ أَطْلَالُهُ فَقِفُوا بِهَا شَرَفًا

لِتُبَرِّدُوا قَلْبًا فِيهِ تَوَهَّجَتْ الْمَوَاقِدُ

وَأَفْرِغُوا فِيهَا قَطْرَ الدَّمْعِ، وَاذْكُرُوا

أَنَّ صَيِّبَ العِلْمِ بِالْخَيْرِ لَهُ عَائدُ

رأيان على “أستاذي

  1. ويبقى استاذي رايتي التي اسعد بحملها على مر السنين…
    تحية لكل استاذ زرع فكان حصاده النجاح والتفوق في كل ميادين الحياة

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا على maherdallash إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.