بأي لغة تتحدث الجدران؟

بأي لغة تتحدث الجدران؟

حارث ود عشة

اللوحة: الفنان السوري عامر أيوب

الحرب لم تترك شيئا لم تقتله

لقد أصابها جنون الدم

رأيتها وبدون سبب

قبل قليل.. تردي الصباح

*** 

تحت الغلاف الجوي

لدينا الأدوات اللازمة

لتعلم الألم

وإنشاء الموت الصاخب

*** 

لم أعد أعيش الحياة

أدخنها بجانب الطريق 

حيث بسرعة تجري المشاهد

وتتبدد الساعات في الهواء

دون حتى أن تلحق بها عيناي

بقربي حشد 

اشم خوفهم

واقرأ زعر ملامحهم

يقولون إنها السنوات تمضي!

*** 

بعد أن صار الصبح مخمصة الأنوار

فيما يفكر الديك وقد أضرم حلقه الصراخ

إلى أين تسير الأقدام اللاجئة من السغب؟

ولأن الأجوبة طريحة الفراش

لن ينجو الحب ما دام مصاباً بالشلل

يقول لي الأرق:

كيف يتحقق غد صنعته الأماني المجففة

إذا كنت لا تستطيع النوم فسأخيط عينيك

يا هيئة الجوع ويا بيوغرافيا التعب.

*** 

كل هذا القلق المتراكم تحت العظام

والخوف الذي يمتحن النهر بالعطش

أصله شر

***  

إذا سرقك الليل

إذا تمدد الظلام ولم تشعله الشمس

إذا اعتكفت قرب رغبتك في أن يلتهمك النور

حتى تفتت من صبرٍ في راحتيك الصباح..

*** 

الجوع سيهد الخيال

ويبني من ركامه 

فكرة عن الظلم

*** 

بأي لغة تتحدث الجدران؟

*** 

هناك شعراء يرحلون بطريقة مأساوية 

مثل ادخال رؤوسهم في الفرن

وآخرون بعذوبة 

مثل أن تكون سكرانا في قارب 

وتموت إثر محاولتك للقبض على القمر 

وهو ينعكس على صفحة الماء

…….

أريد الرحيل كالنوع الثاني! 

*** 

قابعاً في جزيرتك الضائعة

بانتظار اليوم الموعود

حيث ستصدر الأعمال الكاملة

لمهرجان الموت

والنسخة الأخيرة

للخلق المشؤوم

*** 

لو لم اكتب الآن

لطوى الألم قلبي

مثل كتاب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.