أيا بُنَيَّتِي

أيا بُنَيَّتِي

اللوحة: الفنان الإسباني غابرييل بويج رودا

ماهر باكير دلاش

رَعَى اَللَّهُ وَرْدَةً تَنْتَمِي لِجِنَانٍ

الْقَمَرُ ” إِسْلَامُ ” وَشُعَاعُهُ حَرِيرُ

أَلَا إِنَّ أَصْنَافَ الْقَلَائدُ جَمَّةٌ، هِيَ

الدُرُّ وَالْعَقِيقُ هِبَةُ الْعَلِيُّ الْخَبِيرُ

مَا وَجَدَتْ لَهَا بَيْنَ النِّسَاءِ نَظِيرًا

وَمَا مَرَّ بِي يَوْمًا مِثْلَ عَبَقِهَا عَبِيرُ

كَرِيمَةُ الْأَصْلِ مَرْمُوقَةُ السَّجَايَا

عَرِيقَةُ الْمُنْتَمَى فَمَنْ بِهَا جَدِيرُ

إِنْ سَمِعْتَهَا قُلْتَ فِيهَا شِعْرًا، 

وَإِنْ رَأَيْتَهَا تَدَفَّقَ الْأَدَبُ الْغَزِيرُ

بَهَيَّةُ الطَّلْعَةِ سَاحِرَةُ الْمُحَيَّا، 

وَهِيَ لِلْجَمَالِ رَمْزٌ وَلِلْعَقْلِ ضَمِيرُ

وَهِيَ بَيْنَ أَقْرَانِهَا أَيْقُونَةً لِلْحَيَاءِ

وَلِأَبِيهَا كَأَنَّهَا فِي السماء قَمَرٌ مُنِيرُ

وَهِيَ بَيْنَ الرِّجَالِ مِثْلُ الأَسَدِ الزَّئيرِ

وَبَيْنَ النِّسَاءِ كَأَنَّهَا النَّسِيمُ الْعَطِيرُ

أَلَا إِنِّي ” بُنَيَّتِي ” فِي بِلَادِ غُرْبَةٍ، 

إنْ مَرّ طَيْفُكِ بَقِيَ طَرْفِيْ لَيْلًا سَهِيْرُ

بِتُّ مَا بَيْنَ شَوْقٍ وَانْكِسَارِ الْبُعْدِ

فُؤادِي مَا زَالَ لَكِ بِالشَّوْقِ سَمِيْرُ

أَدْعُو اللَّهَ لَكِ وَمَنْ غَيْرِ الْمَوْلَى

بِنَا رَحْمَنٌ رَحِيمٌ سَامِعٌ لَنَا قَدِيرُ

أَيَا بُنَيَّتِي، غِنَى الْمَالِ دُونَ خُلُقٍ

لَعَمْرِي ضَنكٌ وَالْعَيْشُ مَعَهُ حَسِيرُ

كَوْنِي رَمْزًا لِلْأَخْلَاقِ فَنَسَبُكَ أَصِيلٌ

كَوْنِي بَيْنَ النِّسَاءِ نَجْمًا كَأَنَّهُ الْأَفْلَاكُ يُدِيرُ

حَبَاكِ اللَّهُ يَا ابْنَتِي حُسْنَ خُلُقٍ، 

وَطِيْبُ الخُلُقِ بَيْنَ الْأَقْرَانِ نَمِيْرُ

تَرِبَتْ يَدَا أَبِيكَ بِحُسْنِ مِمْشَاكِ

فَأَمْسَى كُلُّ عَسِيرٍ عِنْدَهُ يَسِيرُ

وَلَا زَالَ حَمْدُهُ لِنِعَمِ اللَّهِ مَوْصُولًا

مَا طَارَ طَيْرٌ وَغَرَّدَ وَمَا وُلِدَ صَغِيرُ

كُلَّمَا لَاحَ “بُنَيَّتِي”فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَبَدَا

سُهَيْلٌ هل عَلَيَّ مَعَكِ القَمَرُ الْمُنِيرُ

مَا زَالَتْ نِعَمُ اللَّهِ مُسْتَوْطَنَةً بِنَا

مَا غَفَا جَفْنٌ وَمَا حَلَّ قَلْبًا ضَمِيرُ

أَلَا إِنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ فِي صِحَّةٍ

وَعَافِيَةٍ فَهُوَ دَوْمًا لِلرَّحْمَنِ فَقِيرُ

فَلَهُ الشُّكْرِ وَعَلَى الْمُصْطَفَى صَلَاةٌ،

إِنْ طَالَ الثَّنَاءُ هُوَ فِي حَقِّهِ قَصِيرُ

تَغْمُرُنِي سَعَادَةٌ فَأَحْمَدُهُ إِذْ رَأَيْتُكِ

” إِسْلَامُ ” فَبَاتَ لِي الْعَيْشُ نَضِيرُ

3 آراء على “أيا بُنَيَّتِي

      1. جزاكم الله خيرا
        عميق الود لكم وأعبق الامتنان لحسن تقبلكم لملاحظتي البسيطة، التي تقبلتموها بنية صاحبها والتي ليست بالسيئة إن شاء الله.

اترك رد