الشعر ليس بابا يفضي لحديقة

الشعر ليس بابا يفضي لحديقة

اللوحة: الفنان الألماني ماكس سليفوجت

الشعر ليس بابا يفضي لحديقة

أو نافذة تطل منها على شارع طويل

بلا أفق واضح ونهاية

مطر غزير وثلاث سيارات أجرة صفراء و اكتظاظ غير عادي في المواقف 

مجسم غير واضح تركه النحاة على نافورة كأنه ليس امرأة

شجرة كبيرة جدا يغمر ظلها النافورة والسياج وأشجار الورد الابيض

ونصف الطريق في الشارع

الهديل 

أبواق سيارات الإسعاف

والحافلات، السكوت المؤقت من الفجر لطلوع الشمس

الشعر 

آه لو تعرف كيف تكلم نوارة صفراء 

في مدخل مصحة خاصة في حوض أسود لا يلفت النظر 

في الرذاذ البارد أو هكذا يبدوا للمرضى الداخلين والخارجين

نافورة فسيفسائها كزربية فارسية

في مدخل قرية مقابل مطعم وعرائش قصب للاستراحة

ناس يبيعون قبعات قش وبطيخ أصفر

أن أرجع خمسة وثلاثين سنة

وأقارن من جديد عينيك يا صابرينا

بالصبح

الشعر 

أن تطوي قصيدتك 

وتغادر مرتاح البال

غير آبه بالذي يطلق صراح ذئاب وثعالب صغيرة وجديدة

وغربان..

تتفصد من العرق

فراشات بيضاء تبقع حديد السياج

ليس

        بابا

                يفضي

                             لحديقة.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد