حَانَةُ الشُّعَراءِ

حَانَةُ الشُّعَراءِ

اللوحة: الفنان الفرنسي جوليان سوليه

بَدَأَ المَجْدُ يُضِيءُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ 

بِحَانَةِ الشُّعَرَاءِ، سَاحَةُ الإِلْهَامِ

كُتَّابٌ عَلَى مَرِّ الأَزْمَانِ، شُمُوخٌ

يَخُطُّونَ الأَحْلَامَ فِي نَغَمِ الأَيَّامِ

شُعَرَاءُ يُفَجِّرُونَ الأَفْكَارَ كَأَنْهَارٍ

تَجْرِي فِي الأَرْوَاحِ كَمَا الأَنْسَامِ

فِي حَانَةِ الإِلْهَامِ، الأَفْرَاحُ دَائمَةٌ

تُسَطِّرُ الأَحْلَامَ، تَتَرَاكَمُ كَالأَرْجَامِ

كُلُّ كَاتِبٍ يُبْدِعُ فِي نَظْمِ قَصِيدَةٍ

يَصْنَعُ الحُلمَ، وَيُدَوِّنُ فِي الأَكْوَامِ

أَصْحَابُ الإِدَارَةِ، كُرَةٌ مَتَحَرِّكَةٌ

يَجْمَعُونَ الفِكْرَ، رَاسِخُونَ كَالْآرَامِ

فِي حَانَةِ الشُّعَرَاءِ، يَتَلَاقَى الأَحْرَارُ

يَتَنَاغَمُونَ كَالأَطْيَارِ فِي الأَقْدَامِ

أَنْتُمْ الأُسُودُ، تَحْمِلُونَ مَشَاعِرَنا

تُنِيرُونَ السَّمَاءَ، كَمَا الأَحْلَامِ

مَعَ كُلِّ بَيْتٍ، تَسْمُو الأَفْكَارُ

تَفِيضُ الرُّوحُ، بِعَبَقِ الْوِئَامِ

تَجْمَعُونَ الأَصْحَابَ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ

تَتَآخَى الأَرْوَاحُ، كَالشَّمْسِ فِي سَجَامِ

فِي حَانَةِ الشُّعَرَاءِ، أَصْوَاتٌ مُدَوِّيَةٌ 

تَتَدَفَّقُ كَالأَنْهَارِ، بِقِمَمِ السَّنَامِ

يَا مَنْ تُنَشِّطُونَ الْقُلُوبَ بِالإِلْهَامِ

تَحْمِلُونَ مَشَاعِرَ الْفُؤَادِ كَالْوَسَامِ

فِي أَحْضَانِ الإِبْدَاعِ، نَحْنُ نَتَعَلَّمُ

نُسَطِّرُ الْقَصَائدَ، لِنَسْمُو بِالْأَنَامِ

تَخْتَزِلُونَ اللَّحَظَاتِ، وَتَسْمُو الرُّوحُ

تَحْمِلُونَ مَعَكُمْ سِرَّ النَّجَاحِ وَالإِقْدَامِ

أَنْتُمْ فِي قَلْبِي، مَشَاعِرُ حَيَاةٍ

تَحْمِلُونَ الْأَدَبَ، لِيَزْهُوَ بِالسِّيَامِ

فِي حَانَةِ الشُّعَرَاءِ، نَحْنُ أَحِبَّةٌ

تَغْمُرُونَ الأَحْلَامَ، وَتُحَلِّقُونَ كَالأَعْلَامِ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

5 آراء على “حَانَةُ الشُّعَراءِ”

  1. حفظ الله حانة الشعراء ادارة وكتابا وشعراء
    حفظها نبراسا للفكر والأدب…
    تحياتي لكل الأخوة والأخوات بلا إستثناء
    مودتي واحترامي وتقديري
    ماهر باكير دلاش

اترك تعليقاً