لما استيقظت صباحا

لما استيقظت صباحا

اللوحة: الفنان الفرنسي بول ليكت مونروي

اِختلطَ الليل برايات الجندِ

وجاس خلال الأرض رخامٌ لسلالاتٍ

…من زمنٍ كانَ

على الأعشاب سكبْنا شهْد مراثينا

خمّنّا أن الوقت نأى بأصابعنا

بعدئذ قامَ

وطافَ بحضرتنا

نحن أتحنا للغاب طريقا ذهبيّاً

نحو الحجر الصلدِ

ولم نك نأمل منه يوما

أن يلقى بتآويلَ تخص طفولته

لا يعرفها النهرُ

لقد كان يرى هيأته صارت فاقعةً

فصَبا للشجر رويداً

وتفرّس في أملودٍ يملك ناصيةً

تشبه وردةَ مطرٍ غجريٍّ…

لما استيقظت صباحا

كان تراءى لي أن تواريخي تنهضُ

ثم على حائط ذاكرتي تلصق قبّرةً

ذاتَ مراوحَ كاسرةٍ…

قاسَ ملامحَهُ

لم يكتف بمحاصرة الرغبة

في هدبيهِ

بل أمعن في الإغواءِ فأخرج

من جبته ظلا منفتحا

لكنْ ساوره الشك بأن البابَ

يحاول أن لا ينتبه إلى ضوضاء الشارعِ

والأصّ على الشرفةِ أصبح يدرك

أن السيدةَ تبالغ في حيطتها لمَّا تنظر

في مرآة الغرفة.

مسك الختام:

في مجلسي من قام يمدح نفسهُ

لجعلتُ ـ مهما قد يقـلْ ـ لا أسمــعُ

ما كـــلُّ ما يبدو لــنـا ذهــبٌ ولو

للعين يبهر حينما هــــو يـلــمَــعُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد