أتاكِ الربيعُ الطلقُ

أتاكِ الربيعُ الطلقُ

اللوحة: الفنان الأميركي مارتن جونسون هيد

أَتَاكِ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ يَخْتَالُ ضَاحِكًا

مِنَ الحُسْنِ مِثْلَ رَهْلِ الغَمَامِ

فِي وَجْهِهِ نُورٌ وَفِي عَيْنَيْهِ سِحْرٌ

يُذِيبُ الْقُلُوبَ كَأَنَّهُ بَدْرُ التَّمَامِ

صَوْتُ العُصْفُورِ فِي الصَّبَاحِ يغَرِّدُ

يُلامِسُ أُذُنَيْكِ بِجَمِيلِ الكَلاَمِ

تَحْتَ الظِّلَالِ يَرِفُّ النَّسِيمُ بِعِطْرٍ

فَباتَتْ بِكِ الْحَيَاةُ أُنْسًا لِلْهيَامِ

يُعَانِقُ النَّدَى وُرُودَ الفَجْرِ

فَباحَ الرَّبِيعُ بِسِرِّ الغَرَامِ

وَفِي اللَّيْلِ حَللت بَدْرًا فِي السَّمَا

فَأَسْكَنَتِ النُّجُومُ بَحْرَ الظَّلَامِ

تَنَاثَرَت الأَمَانِي فَوْقَ السَّحَابِ

وَعَادَت الرُّوحُ تَهْذِي بِالْوِئَامِ

تَأَلَّقَ الصَّبَا بَيْنَ غُيُومِ الزَّمَانِ

يَرْوِي الحِكَايَات خَلْفَ الظَّلَامِ

سَافَرَت الأَفْكَارُ فِي فَضَاءٍ بَعِيدٍ

عَلَّ الأرض تَعُودُ صَدًى لِلْسَّلاَمِ

تَسَاقَطَتِ الأَحْلَامُ فِي قَلْبِ الدَّهْرِ

حَتَّى نَامَتِ الأَمَانِي فِي غَفْوَةِ النِّيَّامِ

وَحْدَكِ فِي الْقَلْبِ، مَا لَكِ بَدِيلٌ

وَيَبْقَى الْحُبُّ رَغْمَ كُلِّ السَّقَامِ

وَهَا أَنَا ذَا فِي حُبِّكِ قَدْ بَلَغْتُ سَهَدًا

وَمَا وَجَدتُّ سِوَى تَعَبِ الْمقَامِ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد