حُبُّ العَواصِمِ

حُبُّ العَواصِمِ

اللوحة: الفنان الإنجليزي توم يونغ

ماهر باكير دلاش

حُبُّ العَواصِمِ فِي أَوصَالِي يَحتَرِقُ

مِن بَغدَادَ حَتَّى دِمَشقَ الشَّوْقُ يَتَّسِقُ

فِي القَاهِرَةِ نِيلُ العِشقِ مُكتَمِلٌ

مع نَسيمِ الرَّبَاطِ دَومًا يَتَّفِقُ

في الخَرطُومِ زَهرُ النِّيلِ فَاتِنِهُ

يَسْقِي القُلوبَ وَيَحمِي قَلبِي الأَلَقُ

وَعَمَّانُ بَوحٌ لِلهَوَى مع مُنَاهُ هُنَا

وَفِي رُبَاهَا جَمالُ الشَّوقِ يَعتَنِقُ

وَفِي صَلَالَةَ أَسرَارُ الهَوى لَجَأَتْ

إِلَى فُؤَادٍ لَهَا يُشفَى وَيَنْعَتِقُ

تُونِسُ الخَضرَاءُ بَسمةُ نَفسِيَ الهاوِيَةُ

وَبِي تَلألَأَ فِي بَيرُوتَ مُشتَرِقُ

وَالكُوَيتُ تَحكِي هَوَى الحَنينِ فِي حُبِّها

وَالْمَنَامَةُ تَحمِي قَلبِي حِينَ أَحتَرِقُ

فِي الدَّوحَةِ شَوقُ النُّورِ يُحتَضَنُ

وَفِي طَرَابُلسَ تَنْتَشِي الذِّكرَى وَتَأتَلِقُ

وَالقُدسُ تَسكُنُ فِي الأَقصَى مُقَدَّسَةً

تَضُمُّ شَوقاً شُعَاعُ الشَّمسِ يَنْبَثِقُ

وَمَسقَطُ الأَمانِي قَلبِي يُزهِرُها

وَفِي أَبوظَبي بَوحُ الحُبِ يَنغَدِقُ

وَفِي جَيبُوتِي شُوقُ الأملِ يَتَجَمَّعُ

وَفِي مورُونِي قُدَمُ الوَصلِ تَلتَصِقُ

وَفِي أسمَرَةِ حُبُّ العِشقِ فِي الرُّوحِ

يَتَسَامَى فِي زَمَانٍ ليس يَفْتَرِقُ

وَفِي صَنَعَاءَ نُورُ الوَصْلِ ينعتق

وَفِي نَجدٍ قُلوبُ العِشقِ لها فَلَقُ

هَذِي العَوَاصِمُ لَيلُ الحُبِّ يَجمَعُهَا

تَبقَى القُلُوبُ عَلَى عَهْدٍ لَهَا سَبَقُ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.