عرس النواعير

عرس النواعير

اللوحة: الفنان السوري بسام صباغ

هَذِي حَمَاةُ عَلاهَا اليَومَ تَكبيرُ

الآنَ مِن أَرضِها تَأتي التَّبَاشيرُ

أُمُّ الفِداءِ بِها الأَعراسُ قائِمَةٌ

فَيَرقُصُ القَلبُ إِذْ تَشدو النَّوَاعيرُ

زُفُّوا العَروسَ وَتاجُ النَّصرِ زينَتُها

مِن فَوقِ طَرحَتِها قَد شَعشَعَ النُّورُ

رِجالُها كَليوثِ الغابِ إِن زَأَرَتْ

إِذا غَزَوا فَوقَهُمْ قَد حَلَّقَ الطَّيرُ

قَد أَسقَطَت كُلَّ مَأفُونٍ وَطاغِيَةٍ

لا لَن يَظَلَّ بِها لِصٌّ وَمأجُورُ

قولوا لِحافِظَ إِنَّ الحقَّ مُنتصرٌ

إِنّا انتصَرنا وَأَنتَ الآنَ مَقبورُ

لا تُحكَمُ الشامُ إلاّ مِن غَطارِفَةٍ

فَكَيفَ يَحكُمُ أَهلَ الشَّامِ طُرْطورُ؟

لا لَن تَظَلَّ ذُيولُ الفَرسِ في بَلَدٍ

جَميعُ أَبناءِه صَيدٌ نَحَاريرُ

فاحجبْ فُلوسَكَ عَنهُم يا بنَ ناقِصَةٍ

في غَمَرَةِ المَوتِ لا تَجدي الدَّنانيرُ

قولي لَهُمْ إِنَّ في الفَيحاءِ مَوعِدُنا

آنَ الأَوانُ بِأَنْ تَشْدو العَصافيرُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً