اللوحة: الفنان السوري لؤي كيالي
عبدالناصر عليوي العبيدي

“اللهُ أَكْبَرُ”، أَقْلَقَتْ “قَرَقَاشَا”
مَنْ ذَا الَّذِي قَدْ أَزْعَجَ الحَشَّاشَا
كُلُّ الضِّبَاعِ تَضَايَقَتْ مِنْ نَصْرِنَا
يَا رَبِّ جَنِّبْ شَامَنَا الأَوْبَاشَا
النَّائِحُونَ عَلَى هَزِيمَةِ مُجْرِمٍ
فَقَدُوا الصَّوَابَ وَعَقْلُهُمْ قَدْ طَاشَا
المُدْمِنُونَ عَلَى الرَّذِيلَةِ وَالخَنَا
جُنُّوا إِذَا مَا “الكَبْتَغُونُ” تَلَاشَى
لَمْ يَأْبَهُوا حِينَ اسْتُبِيحَتْ أَرْضُنَا
وَصِغَارُنَا قَدْ غَادَرُوا الأَعْشَاشَا
مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلعُرْبِ دَوْمًا نَاصِرًا
عَارٌ عَلَيْهِ يَلْبَسُ “الدِّشْدَاشَا”
كَالرَّوْثِ فِي أَرْضِ الحَظِيرَةِ قَابِعٌ
إِنْ جاءَهُ، سَيْلٌ، سَرِيعًا فَاشَا
كَالجرْوِ فِي طَرَفِ المَضَارِبِ نَائِمٌ
وَإِذَا الأَعَادِي أُبْعِدُوا قَدْ هَاشَا
قَدْ أَرْخَصَ الحُرُّ النَّبِيلُ حَيَاتَهُ
حَتَّى يَعِيشَ مُكَرَّمًا مَنْ عَاشَا
فِي الشَّامِ جُنْدٌ بِاليَقِينِ تَسَلَّحُوا
لَنْ يُخْذَلُوا كَلَّا وَرَبِّي حَاشَا.