مطبات صناعية في مدن الأسفلت

مطبات صناعية في مدن الأسفلت

اللوحة: الفنان الأميركي جيرمي مان

مطب أول..

سرت في مدينة الأسفلت

وحدي والطريق

يسبقني حلى وجوعي

لرفيق أو صديق

يجهدني التحديق

مطب ثان..

طرقت الأبواب..

بعد ضياع الأوراق

بحثا عن شيخنا الجليل

قالوا:

طوى حقائبه..

ورحل في الزمن الجميل

آه..  من تمدد الليل

وهجرة العواطف..

والعشق النبيل

مطب ثالث..

آه..  من زرقة العينين

وامتشاق الساق..

ولون الشفتين

ذبت فيهما..

وضاعت حقائبي

وبكارتي

في لحظتين

مطب رابع..

لم أشهد في مدينة الأسفلت

غير بيوت وأزهار..

يكسوها الغبار

نبتت في الأرض الجدباء

بدموع عاشقين

تجرعا الصقيع والشتاء

والبغضاء

بكتهما السماء

مطب ليس بالأخير..

قتلوا الأصدقاء

بسيف البغضاء

وأحرقوا دفاتر الشعر

وكسروا الأقلام

وأجهضوا الأحلام

وأقاموا بطول البلاد

مزاد بيع الجياد

ولهبوط السعر

أغلقوا المزاد

وقتلوا الجياد.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد