لم أحسب الدنيا هكذا

لم أحسب الدنيا هكذا

اللوحة: الفنانة الأميركية كريستين كامبريا

لم أكن أحسب الدنيا هكذا مرور على فيء

مقعد محطة مر عليه الملايين

لا ثلاث ساعات في الشتاء

ولا ثلاث ساعات في الصيف

الكتب المجلدة ببشرة إنسانية

فيها نفس الصباحات الخريفية والمساءات

المبلولة التي في ورق مكتوب بصمغ مرشوش كالأقحوان البري، 

لا ذئاب هنا ولا دجاج بري

لم أكن أحسب الزمن هكذا يذهب المرار إلا ليعود

تعثر صدفة، يجبرون ساقك وتتماثل للشفاء

لتعود بعد الستين للعرج والوجع في نفس الشق في الساق

لم يعد المقعد في الهواء الطلق على الجبل مريح

لم يعد الشعر 

وموسقى الكلارينات والعود يريح النفس

غير الحثيث وصوت الريح بين الاشجار

حتى العواء وجلبة الطيور تزعج

لم تعد الحافلة هنا كالعادة تقل المرضى

من.. وإلى..

لم تعد الوردة 

هي الوردة ولا انا ولا الساعة الثالثة

الساعة الثالثة ماطرة

او من غير مطر

لم تعد القصيدة

قصيدة كاملة كمدينة بكامل انوارها كأي عاصمة أوروبية

لم يعد الشعر حقن دواء وبي 12 يتعاطاها المسنين عسى يجيب الله

ا

   ل

        ش

              ف

                       ا

                               ء

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد