لستُ..

لستُ..

اللوحة: الفنان الأميركي جان باسكيات

لست بصدد كتابة أطاول بها النجوم

النجوم التي تحتل السماء

على بعد ما بيننا

لا أثق في الحسابات الضوئية

يكفي أنه احتلال ما

يضيق به صدري

ولا تبوح به مخيلتي

بعد أن فقدت بوصلتها

وطالها التشويش المداري

لا أعرف متى كان ذلك

فقط لست راضيا عما أكتب

ولا أعرف متي ينتهي الكابوس

أطارد كل يوم عشرات الأفاعي

وأقتل الصراصير والخنافس

وأخفق في القصيدة التي التبستني

لا تعجبني البداية

وأشطبها بعد الانتهاء من النص

أو يشطبها ذلك الناقد الشرير الذي يتربص بي

كأخوان يشتجران على ابنة العم والخال

يتبادلان الضرب بلا رحمة

ويبكيان معا لأمهما

التي لا تعرف من أمر القصيدة شيئا

أرجوك يا أمي

أبعديه عني

حتى أنتهي من تلك اللعنة التي حلت بي

وأنا أرتعش كمحموم وأعض شفتي بأسناني

مثلك يا أمي عندما كنت تلدين أخي الأصغر

وأنا أبكي لصراخك

حتى كرهت ذلك المسكين الذي تسبب في ايلامك

كما أتألم الآن

لتلك اللعينة التي لا تجيء.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً