اللوحة: الفنان الإنجليزي فيليم كالف
شَرِبْتُ مع الرَّئيسِ مُرَطِّبَاتٍ
وَذَلَّلْنا العَوائِقَ في سَلاسَةْ
وَفَرَّ اللِّصُّ مِثْلَ الفَأْرِ لَيْلاً
وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ إِلاَّ الخُسَاسَةْ
وَهَبَّ الشَّعْبُ يَبْحَثُ في سُجُونٍ
يُدِيرُ شُؤُونَها ناسٌ كُنَاسَةْ
وَباتَ النَّاسُ في هَرْجٍ وَمَرْجِ
وَهَذَا الشَّرْعُ قَدْ أَخَذَ الرِّئَاسَةْ
لِأَوَّلِ مَرَّةٍ أَلْقَى زَعِيمًا
يُدافِعُ عَنْ حُقُوقِهِ في شَراسَةْ
وَيُقْنِعُ مَنْ يُحاوِرُهُ بِعَقْلٍ
لقَدْ جَمَعَ الشَّجَاعَةَ وَالكَيَاسَةْ
وَقُورٌ لَا يَثِرْثِرُ دُونَ جَدْوَى
وَهَذَا العُرْفُ فِي دُنْيَا السِّيَاسَةْ
وَرَيَّحنِي إِلَهِي مِنْ هَبِيلٍ
إِذَا أَلْقَاهُ أَشْعُرُ بِالتَّعَاسَةْ
لَقَدْ وَرِثَ الخَباثَةَ عنْ أَبِيهِ
فُنُونُ القَتْلِ أَتْقَنَها دِراسَةْ
فَصَدَّقَ نَفْسَهُ شَخْصًا مُهِمًّا
مِنَ التَّهْرِيجِ فِي شِعْرِ الحَمَاسَةْ
مَهاتِيرٌ بِلا شَرَفٍ تَداعَوْا
وَأَلْقَوْا فَوْقَهُ ثَوْبَ القَداسَةْ
بِمَاخُورٍ يُصَفِّقُ بِانْتِظامٍ
بِهِ اجْتَمَعَتْ أَسْالِيبُ النَّجاسَةْ
