غراب البين

غراب البين

هشام الفايز

اللوحة: الفنانة الإسكتلندية جلوريا والينجتون

غُرَابُ البِينِ يَنْعَى فِي دَجَى اللَّيْلِ 

وَيَحْمِلُ الحُزْنَ فِي هَمْسِ الْمَواويلِ 

أُناجِي اللَّيْلَ مِن شَوْقِي وَمِنْ أَلَمِي 

كَأَنَّهُ الْبَحْرُ فِي لَجِّ الأَفَاعِيلِ 

أُحِبُّهَا حُبَّ عُذْرِيٍّ بِلَا أَمَلٍ 

كَطَيْفِ وَجْدٍ تَوَارَى خَلْفَ سِجِّيلِ 

رَحَلَتْ وَمَا أَبْصَرَتْ قَلْبِي وَمَهْجَتَهُ 

وَلَا دَرَتْ أَنَّهَا عَيْشِي وَمَأْمُولِي 

فَيا لَقَلْبِي وما أَضْنَاهُ من شَجَنٍ 

يَسِيرُ وَحْدَهُ في دَرْبِ مَقْتُولِ 

وَيَسْكُنُ الصَّمْتُ فِي أَرْجَاءِ أَوْرِدَتِي

كَأَنَّنِي بَيْنَ أَطْيَافِ المَعَازِيلِ

أُرَتِّلُ الشِّعْرَ أَحْيَانًا لِأَخْدَعَنِي

وَكُلُّ بَيْتٍ أَرَاهُ طَعْنَةَ السِّيلِ

غَرِيقُ حُزْنِي وَمَا لِلحُزْنِ مِنْ أَمَلٍ

إِلَّا نُسِيجُ خَيَالٍ غَيْرُ مَوصُولِ

وَأَستَجِيرُ بِرَبِّي مِـنْ لَظَى كَمَدِي

فَهُوَ الْمَلَاذُ لِقَلْبٍ غَيْرِ مَكْلُولِ

إِنَّا سَنَفْنَى وَتَبْقَى الدَّارُ خَالِدَةً

لِلصَّابِرِينَ بِنُورِ الْحَقِّ مَشْمُولِ

رأي واحد على “غراب البين

اترك تعليقًا على maherdallash إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.