مواكب الإعصار

مواكب الإعصار

اللوحة: الفنان الليبي عادل فورتية

أحمل في كفى وجهي

وأدور في الطرقات

وفى الحانات

ألمح من ثقب فى خيمات الظلمة

وجه منكفئ بصدر الأرض..

منطفئ العينين

مهترئ الشفتين

يفترش الريح الشتوية

يصرخ..  يتألم

لا أتبين غير حفيف الظلمة..

والآهات

فتحسس وجهك

إني ألمح كل الأوجه

تتدحرج من فوق الأعناق

موجعة الإرهاق

تتسع دائرة الجرح

ودائرة الظلمة

ويفيض الشاطئ بالملح..

والمياه الصدأة

والأوجه..

دافقات الدماء

حزينة الغناء

بصدر الأرض منكفئة

تتقاسم الرغيف..

والطعنات

ونزيف الجرح..

والأنات

تتقاسم الحلم بالندى

وبسيف الخلاص..

والمطر

وأزاميل الجوع..

تحفر الحجر

تعصف بالقيود

بالآسار..  بالشرر

في مواكب الإعصار..

والدوار

يسقط وجهي

ويبقى الحلم والانتظار.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً