كش ملك

كش ملك

سامر عبد الستار

اللوحة: الفنان الإيطالي أخيل بيلترام

أوهموني أنني بيدقٌ هشّ

بين يديهم، تحركني الأنامل الخفية.

ظننتُ أنني مجرد أداة،

أنني لستُ إلا طُعمًا في رقعةٍ خالية.

لكن الآن، بعدما سقطتُ

من عرشٍ كنتُه ذات يوم،

أدركتُ أنني كنتُ، وما زلتُ، ملكًا،

لكنني سقطتُ في فخّي.

كنتُ أقاتل في معركةٍ لا تنتهي،

أخوضها مع كل حركةٍ،

أظنها تحركني نحو الخلاص،

لكنني كنت أُركِّب الفخاخ حول نفسي،

لأبني هزائمي.

كنتُ أعيش دور المظلوم،

لكنني كنتُ أضع القيود لنفسي،

وأبني الجدران التي تحتجزني،

وأصور هذا العالم كما لو كان سجنًا،

بينما كنتُ سجّانيه.

عندما تهدمت جدران اللعبة،

لم أجد سوى نفسي في وسط الأنقاض،

لا ملكًا، ولا بيدقًا،

فقط ظلٌ ضائعٌ في عتمة الفوضى.

أبحث عن مكانٍ في عالمٍ

لم يعد ملكًا لي،

حيث لا فوز، ولا خسارة،

فقط شظايا من أحلامي سقطت.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً